قال الدكتور مهدي عفيفي، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التصعيد العسكري ضد إيران يعكس محاولة لتبرير موقف داخلي متأزم، معتبرًا أنه لم يحمل جديدًا على مستوى السياسات أو الرؤية الاستراتيجية.
وأوضح، خلال مداخلة مع برنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، أن واشنطن شهدت مظاهرات تحت شعار «لا ملوك في أمريكا»، احتجاجًا على ما وصفه بانفراد ترامب بقرار التصعيد دون الرجوع إلى الكونجرس بمجلسيه.
وأشار إلى وجود حالة من الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن القرار، موضحًا أن بعض التقديرات داخل المؤسسات الرسمية لا ترى وجود تهديد مباشر يستدعي الدخول في مواجهة عسكرية، وهو ما يعكس وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية.
وأضاف أن التصريحات المتعلقة بسرعة حسم أي مواجهة عسكرية مع إيران أثارت انتقادات، في ظل تشكيك بعض الخبراء في واقعية هذه الطروحات، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات قد تزيد من حالة التوتر السياسي.
وفي سياق تحليله، أشار إلى أن التصعيد قد يكون مرتبطًا بمحاولة تحويل الأنظار عن أزمات داخلية وقضايا مثيرة للجدل، دون تقديم أدلة رسمية على ذلك.
وحذر من أن أي تصعيد عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم، إلى جانب تأثيرات محتملة على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وأكد أن الحزب الديمقراطي الأمريكي يعارض الدخول في نزاعات عسكرية جديدة، داعيًا إلى تبني الحلول الدبلوماسية لتجنب تفاقم الأزمات الإقليمية والدولية.

