استكمل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، جولته الترويجية في تركيا، بعقد سلسلة لقاءات مع كبار المستثمرين الأتراك في قطاعات المنسوجات والأزياء وصناعة المركبات، في إطار خطة الهيئة لجذب استثمارات استراتيجية تساهم في تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات المصرية للأسواق العالمية.
شراكات ناجحة في قطاع المنسوجات
استهل رئيس الهيئة لقاءاته بزيارة مجموعة إروجلو القابضة في إسطنبول، وهي مجموعة عالمية متخصصة في إنتاج الملابس الجاهزة والقطنيات والجينز، وتمتلك أكثر من 600 متجر حول العالم.
اللقاء ركّز على متابعة أعمال مصنع الشركة الذي تم افتتاحه مؤخرًا في منطقة القنطرة غرب الصناعية. مسؤولو المجموعة أعربوا عن فخرهم بالشراكة مع المنطقة الاقتصادية، وأكدوا تطلعهم للتوسع في مصر وزيادة خطوط الإنتاج، خاصة مع توافر البنية التحتية الحديثة والعمالة الفنية المدربة.
كما التقى جمال الدين شركة كولينز للأزياء (Collin’s)، التابعة لعائلة إروجلو، والتي تشتهر عالميًا بإنتاج الجينز والملابس الجاهزة. وناقش الطرفان خطط التوسع في مشروعات الشركة الجارية في القنطرة غرب، وتطوير استثمارات جديدة تلبي احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية.
التحول الأخضر في قطاع المركبات
انتقل الوفد المصري إلى مدينة بورصة، حيث زار مصانع كارسان أوتوموتيف (Karsan Automotive)، المتخصصة في صناعة الحافلات الكهربائية والمركبات ذاتية القيادة.
جمال الدين أكد خلال الزيارة أن الهيئة تضع توطين صناعة المركبات الكهربائية على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن هذه الصناعة تمثل مستقبل قطاع النقل في مصر والمنطقة. وأضاف أن الهيئة نجحت بالفعل في جذب صناعات مكملة مثل الإطارات وأجزاء المركبات، وأن وجود محطات دحرجة (رورو) بموانئ الهيئة يوفر ميزة تنافسية قوية لتصدير السيارات المصرية إلى الخارج.
صناعة نسيج متكاملة
كما شملت الجولة زيارة مصانع ييشيم/ جيد للمنسوجات (Yesim Tekstil/ Jade Textile) بمدينة بورصة، والتي تعد من أكبر شركات النسيج المتكاملة في تركيا، حيث تغطي جميع مراحل التصنيع من الغزل إلى الملابس الجاهزة، وتعتبر شريكًا لعلامات تجارية عالمية في الملابس الرياضية والمنزلية.
خلال اللقاء، شدد رئيس الهيئة على أن مصر تستهدف إقامة تجمعات صناعية متكاملة في مجال المنسوجات والملابس، بحيث تضم الصناعات المكملة مثل الإكسسوارات، الطباعة، التعبئة، والتجهيز، مما يحول منطقة القنطرة غرب إلى مركز تصنيع إقليمي رائد في هذا القطاع.
رؤية استراتيجية شاملة
أكد وليد جمال الدين أن استراتيجية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعتمد على ثلاثة محاور أساسية:
- توطين الصناعات الاستراتيجية مثل السيارات الكهربائية والمنسوجات.
- تعميق التصنيع المحلي من خلال نقل التكنولوجيا وبناء سلاسل قيمة متكاملة.
- تعزيز التصدير عبر موانئ الهيئة الستة واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
وأضاف أن موقع المنطقة الاقتصادية الفريد على البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب البنية التحتية المتطورة، يجعلها وجهة استثمارية واعدة للشركات العالمية الباحثة عن فرص للتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

