أعلن الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد المنتخب، انطلاق مرحلة جديدة في تاريخ الحزب، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد ثورة تنظيمية وتكنولوجية شاملة تهدف إلى استعادة دور الوفد التاريخي والانحياز الحقيقي لقضايا المواطن المصري.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة الشمس، قدّم البدوي اعتذارًا صريحًا للشعب المصري عن تقصير الحزب خلال السنوات الماضية، قائلًا إن الوفد غاب عن المشهد العام ولم يكن حاضرًا بالشكل اللائق في دعم هموم المواطنين والتعبير عن تطلعاتهم، مؤكدًا أن الفترة القادمة ستكون بمثابة «عودة الروح» وأن الحزب سيعود سندًا قويًا للدولة المصرية في مواجهة التحديات المختلفة.
وتطرق رئيس حزب الوفد إلى كواليس العملية الانتخابية داخل الحزب، واصفًا إياها بـ«العرس الديمقراطي»، مشيدًا بروح المنافسة التي جمعت بينه وبين منافسه، ومؤكدًا أن التنافس كان هدفه الأساسي مصلحة الحزب، وأن المرحلة المقبلة ستشهد عملًا جماعيًا موحدًا من أجل إعادة الاعتبار لـ«بيت الأمة» وتعزيز مكانته السياسية.
وكشف البدوي عن خارطة طريق شاملة لإعادة إطلاق الحزب، موضحًا أن المحور التنظيمي يأتي على رأس الأولويات، من خلال إعادة تقييم لجان الحزب في جميع المحافظات عبر جولات ميدانية مكثفة، للوقوف على جاهزيتها وقدرتها على التواصل المباشر مع الشارع، بعد سنوات من التراجع التنظيمي وضعف الحضور الميداني.
وعلى الصعيد الإعلامي والتكنولوجي، أعلن البدوي أن الوفد لم يعد يعتمد فقط على الصحيفة أو البوابة الإلكترونية، بل يستعد لإطلاق مشروع إعلامي متكامل، يتضمن قناة رقمية على «يوتيوب» تعمل على مدار الساعة، وتركز على تقديم محتوى ثقافي وتوعوي يخاطب مختلف فئات المجتمع، إلى جانب إنشاء منصة رقمية للأعمال الجادة، تنافس المنصات الكبرى في مجال المحتوى الفني، بالشراكة مع رجال أعمال من أبناء الحزب، بهدف إيصال رسالة الوفد إلى كل بيت مصري عبر الفن والثقافة.
وأكد رئيس حزب الوفد أن الحزب لا يزال العلامة السياسية الأكثر رسوخًا في الذاكرة الوطنية للمصريين، إلا أن هذه المكانة تحتاج إلى إعادة إطلاق حقيقية تقوم على مبادرات ملموسة تستجيب لاحتياجات المواطنين، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو أن يظل الوفد عند حُسن ظن الشعب المصري، وأن يستعيد دوره كأحد أعمدة الحياة السياسية في البلاد.

