أكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، أنه لا يوجد أي سند دستوري أو قانوني لما يُثار بشأن إلغاء انتخابات مجلس النواب 2025 أو تعطيل الحياة النيابية في مصر، مشددًا على أن هذه الادعاءات تمثل خرقًا صريحًا للدستور.
وقال فوزي، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على قناة «Ten»، إن الدستور المصري لا يتضمن أي نص يجيز إلغاء الانتخابات، بل ينص بوضوح على إجرائها خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، مؤكدًا أن الحديث عن تعطيل البرلمان لمدة عام يفتقر لأي أساس قانوني.
وأوضح أن انتهاء مدة مجلس النواب دون اكتمال تشكيل المجلس الجديد لا يمثل أزمة دستورية، حيث يجيز الدستور لرئيس الجمهورية إصدار قرارات لها قوة القانون، على أن تُعرض لاحقًا على البرلمان فور انعقاده.
وفيما يتعلق بالمشهد الانتخابي، شدد فوزي على أن الهيئة الوطنية للانتخابات أدت دورها كاملًا وفقًا لاختصاصها الإداري، وأن وجود طعون وتظلمات أمر طبيعي في أي عملية انتخابية، لافتًا إلى أن الطعن على قرارات الهيئة يتم أمام المحكمة الإدارية العليا.
وأشار إلى أن الهيئة ألغت النتائج في 19 دائرة، بينما قضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء النتائج في 30 دائرة، ما يعكس وجود آليات قانونية فاعلة للتعامل مع أي مخالفات، مؤكدًا أن الطعون ما زالت منظورة أمام محكمة النقض للفصل في صحة العضوية.
ورفض فوزي توظيف ملف المال السياسي بشكل مبالغ فيه، موضحًا ضرورة التفرقة بين الدعم السياسي السابق للأحزاب بعد 30 يونيو، وبين جريمة شراء الأصوات التي يجرمها القانون، مشددًا على أن العملية الانتخابية شهدت مشاركة فعلية وحشدًا حقيقيًا من الناخبين.

