دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأحد، إلى «توحيد الصف مجدداً» بين الحزبين الحاكم والمعارض في تايوان، في رسالة تهنئة وجهها إلى تشنغ لي وون، الزعيمة الجديدة لحزب المعارضة الرئيسي «كومينتانغ»، التي فازت برئاسة الحزب وسط اتهامات بتدخل صيني في الانتخابات.
وتسلمت تشنغ (55 عاماً) قيادة الحزب عقب فوزها في الانتخابات التي جرت السبت، على أن تبدأ مهامها في 1 نوفمبر المقبل، في ظل تصاعد التوتر بين بكين وتايبيه حول قضية السيادة على الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، بينما ترفض تايوان ذلك بشدة.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» أن شي جينبينغ، بصفته أميناً عاماً للحزب الشيوعي الصيني، دعا في رسالته إلى «تعزيز الأساس السياسي المشترك» بين الحزبين، والعمل على «توحيد غالبية الشعب في تايوان لتوسيع التعاون، وتعزيز التنمية المشتركة، وتسريع توحيد الصف على المستوى الوطني».
ويُعرف حزب «كومينتانغ» بميله إلى تعزيز العلاقات مع الصين، وهو الشريك المفضل لبكين في الحوار، بخلاف الحزب الحاكم في تايوان «الديمقراطي التقدمي»، الذي ترفض الصين التعامل معه وتصف رئيسه لاي تشينغ ته بأنه «انفصالي».
ورغم خسارته الانتخابات الرئاسية الأخيرة، يحتفظ حزب «كومينتانغ» وحليفه «حزب الشعب التايواني» بأغلبية المقاعد في البرلمان، ما يمنحه ثقلاً سياسياً مؤثراً في المشهد الداخلي للجزيرة.
لكن الانتخابات الأخيرة شابتها اتهامات من المرشح السابق جاو شاو كونغ، الذي تحدث عن «تدخل صيني» عبر حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي نشرت معلومات مضللة عن أحد المرشحين المنافسين.
وفي سياق متصل، اتهمت الصين تايوان بشن «عملية حرب نفسية» ضدها، بعدما أعلنت الشرطة الصينية في مدينة شيامن، السبت، عن مكافآت تصل إلى 1400 دولار لمن يدلي بمعلومات عن 18 شخصاً قالت إنهم «ضباط عمليات نفسية عسكرية تايوانيون» ينشرون رسائل «انفصالية».
وقالت الشرطة إن هؤلاء الضباط ينتمون إلى وحدة مختصة بـ«التضليل وبث الدعاية وجمع المعلومات الاستخباراتية»، واتهمتهم بـ«التحريض على أنشطة انفصالية» والتعاون مع «قوى خارجية».
في المقابل، رفضت وزارة الدفاع التايوانية هذه الاتهامات، معتبرة أنها تعكس «التفكير المستبد لنظام يحاول تقسيم شعبنا وتقويض حكومتنا»، مشيرة إلى أن الصين دأبت على نشر مثل هذه المزاعم لتشويه سمعة تايوان واستغلال انفتاحها الإعلامي في «جمع وتزييف البيانات الشخصية».

