في خطوة تعكس الثقة الدولية في قطاع الطاقة المصري، أعلنت شركة “سينوك” الصينية – إحدى أكبر شركات النفط الوطنية في الصين – عن رغبتها في الاستثمار لأول مرة في مجال البحث عن البترول والغاز داخل مصر، لتبدأ من الأراضي المصرية أول توسع لها في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال لقاء جمع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع هونجاوي ما، مدير الاستكشاف العالمي بشركة سينوك (CNOOC)، على هامش مشاركة الوزير في القمة العالمية للطاقة في لندن، بحضور عدد من قيادات قطاع البترول المصري، من بينهم المهندس محمود عبد الحميد العضو المنتدب التنفيذي لـ”إيجاس”، والدكتور محمد رضوان نائب رئيس شركة جنوب الوادي القابضة للبترول.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير الفرص الواعدة التي تمتلكها مصر في مجالي البترول والغاز الطبيعي، خصوصًا في منطقتي البحرين المتوسط والأحمر اللتين تحظيان باهتمام استراتيجي عالمي، مؤكدًا أن مصر تمتلك بيئة استثمارية مستقرة ومناخًا جاذبًا للشركات العالمية، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة وجذب شركاء جدد إلى السوق المصرية.
وأوضح الوزير أن بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج (EUG) أصبحت أداة فعّالة لجذب الاستثمارات، إذ تتيح بيانات جيولوجية دقيقة وفرصًا تنافسية غير مسبوقة أمام المستثمرين العالميين.
وفي سياق اللقاءات الثنائية الأخرى، عقد الوزير اجتماعات مع عدد من كبار مسؤولي شركات الطاقة العالمية، من بينهم راندى نيلي الرئيس التنفيذي لشركة كابريكورن البريطانية، حيث جرى بحث زيادة أنشطة الشركة في مناطق امتياز بدرالدين بالصحراء الغربية، وإضافة مناطق استكشافية جديدة من خلال التعاون مع بوابة الاستكشاف والإنتاج المصرية. وأشاد الجانب البريطاني بالتزام الحكومة المصرية بسداد مستحقات الشركاء الأجانب في مواعيدها، معتبرًا ذلك خطوة تعزز الثقة وتدعم ضخ مزيد من الاستثمارات.
كما التقى الوزير تيري جبهارد نائب رئيس شركة وودسايد إنرجي الأسترالية، وتشاد فيرغسون رئيس قطاع الاستكشاف في مصر بالشركة، حيث تم بحث فرص زيادة استثمارات وودسايد في البحر الأحمر بالتزامن مع طرح مناطق جديدة بنظم استثمار جاذبة، إلى جانب استعراض أنشطة الشركة في البحر المتوسط بمناطق شمال الضبعة وطيبة.
وشهدت الاجتماعات أيضًا لقاء موسعًا مع تحالف شلمبرجير – فيريدين لبحث تنفيذ مشروع المسح السيزمي المتقدم في شرق المتوسط، ضمن استراتيجية وزارة البترول لتوفير بيانات دقيقة عن المناطق الواعدة بما يعزز جذب استثمارات جديدة للاكتشافات المستقبلية.
وفي لقاء آخر مع كريستيان جوهانسن الرئيس التنفيذي لشركة TGS، تم استعراض تطورات أعمال المسح السيزمي في مناطق غرب البحر المتوسط والبحر الأحمر وجنوب الصحراء الغربية.
كما بحث الوزير مع كاثرين رو الرئيس التنفيذي لشركة Pharos Energy سبل تعزيز التعاون في أنشطة الاستكشاف والإنتاج بالصحراء الغربية، واستكمال إجراءات إسناد منطقة جنوب أبو سنان للشركة، إلى جانب التعاون مع شركة IPR لتنمية منطقة شمال بني سويف وحفر آبار جديدة في الفيوم.
وتؤكد هذه اللقاءات الثنائية المكثفة خلال القمة العالمية للطاقة أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط، بفضل استراتيجيتها القائمة على تشجيع الاستثمارات الأجنبية، وضمان الاستقرار التشريعي، وتوفير بيئة أعمال تنافسية تدعم الاكتشافات الجديدة وتسهم في تعظيم عائدات الدولة من الثروات الطبيعية.

