حذّرت سبع منظمات حقوقية من تصعيد جديد وخطير في ملف حقوق الإنسان بمصر، عقب استدعاء الحقوقية البارزة الدكتورة عايدة سيف الدولة للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، معتبرة الخطوة استمرارًا لسياسة التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان وأصحاب الرأي.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إن سيف الدولة تلقت إخطارًا بالحضور صادرًا عن نيابة الدقي على ذمة القضية رقم 809 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، دون توضيح أسباب الاستدعاء أو طبيعة الاتهامات، وهو ما اعتبرته مؤشرًا إضافيًا على غياب الشفافية واستخدام التحقيقات كأداة للترهيب.
وأشار البيان إلى أن استدعاء سيف الدولة يأتي ضمن موجة متصاعدة من التحقيقات مع كتاب وسياسيين ونشطاء أمام نيابة أمن الدولة، مع تكرار توجيه اتهامات نمطية من بينها «نشر أخبار كاذبة»، وهي اتهامات تُستخدم – بحسب المنظمات – لإسكات الأصوات الناقدة وتقييد المجال العام.
وأكدت المنظمات أن الدكتورة عايدة سيف الدولة تُعد من أبرز رموز الحركة الحقوقية في مصر، وهي من مؤسسي مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، الذي لعب دورًا محوريًا في توثيق الانتهاكات داخل السجون وأماكن الاحتجاز. وذكّر البيان بأن قرار إغلاق المركز الصادر عام 2016 جرى إبطاله لاحقًا بحكم قضائي، في دلالة على قانونية نشاطه.
وأضافت المنظمات أن ما يجري لا يمكن فصله عن نمط أوسع من الاستدعاءات والتحقيقات التي طالت خلال الأشهر الماضية عددًا من الشخصيات العامة والكتاب والسياسيين، في ما وصفته بمحاولة ممنهجة لتجفيف المجال العام وتقويض حرية الرأي والتعبير.
وشدد البيان على أن استدعاء المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب عملهم أو آرائهم السلمية يمثل انتهاكًا صريحًا للدستور المصري، وتعارضًا واضحًا مع التزامات مصر الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وطالبت المنظمات الحقوقية السلطات المصرية بوقف هذه الممارسات فورًا، واحترام حق المواطنين في التعبير السلمي، وضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان من الملاحقة الأمنية، مؤكدة أن استمرار هذا النهج لا يهدد الأفراد المستهدفين فحسب، بل يقوّض أي حديث عن إصلاح أو استقرار حقيقي.
للاطلاع على نص البيان كاملًا، يرجى مراجعة الرابط المرفق.

