قال عالم الآثار الدكتور زاهي حواس إن الحضارة المصرية القديمة ما زالت تمتلك أسرارًا تميّزها عن أي حضارة أخرى في العالم، مشيرًا إلى أن الملك توت عنخ آمون هو العامل الأهم في الشهرة العالمية التي يحظى بها المتحف المصري الكبير. وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” أن انتشار المتحف لم يرتبط بموقعه القريب من الأهرامات أو بضخامته المعمارية، وإنما بالتوقعات المرتفعة لعرض مقتنيات توت عنخ آمون التي ينتظرها العالم منذ سنوات، وهو ما جعل المتحف محط اهتمام دولي واسع.
وأضاف أن الدراسات الحديثة بالأشعة المقطعية على المومياوات المعروضة في متحف الحضارة تعكس استمرار تفاعل العالم مع التاريخ المصري القديم، مؤكدًا أن افتتاح المتحف يمثل رسالة قوية بأن مصر آمنة ومستقرة، خاصة بعد نجاح الفعاليات الأخيرة التي رافقت مراحل الافتتاح.
وفي فقرة أخرى من اللقاء، شدد حواس على أنه لا توجد أي مبانٍ أو آثار أسفل الأهرامات أو تمثال أبو الهول، نافيًا الشائعات التي تتحدث عن وجود طاقة تُستخرج من الأهرامات أو أن التمثال يخفي أسرارًا تحت سطحه. وأوضح أن هضبة الجيزة جزء من هضبة المقطم وتضم أعظم أحجار مصر القديمة، وهي ذاتها الصخور التي استخدمت في بناء الأهرامات ورأس أبو الهول، مشيرًا إلى أن مشروع بناء أهرامات الجيزة كان مشروعًا قوميًا ضخمًا في زمنه.
وتحدث حواس عن أعمال الترميم التي خضع لها أبو الهول بين عامي 1980 و1987، مؤكدًا أن بعض التعديلات كانت خاطئة بعد إزالة حجارة قديمة واستبدالها بأخرى جديدة، ما أدى لاختلاف مقاسات الرأس مقارنة بالجسم. وأكد أن عمليات الحفر التي وصلت إلى 32 حفرة أسفل التمثال أثبتت أن الأرض صخرية صماء ولا تخفي أي أسرار، لينفي بصورة قاطعة كل ما يتردد حول وجود شيء أسفل أبو الهول.

