أكد أحمد أموي، الوزير المفوض التجاري ورئيس مصلحة الجمارك المصرية، أن جهود تطوير المنظومة الجمركية تسير بخطى متسارعة، في إطار تعاون كامل بين وزارتي المالية والاستثمار، بهدف دعم حركة الاستيراد والتصدير وتحسين بيئة الأعمال، مشيراً إلى أن منصة «نافذة» كان لها تأثير مباشر في تقليص زمن الإفراج الجمركي وتعزيز الرقابة على السلع الواردة.
وقال أموي، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» على قناة «Ten»، إن جهاز التمثيل التجاري يشكّل الذراع الاستراتيجي للدولة في تنشيط التجارة الخارجية، من خلال الترويج للمنتجات المصرية والمشاركة في المفاوضات الدولية، مع مراعاة حماية المصالح الوطنية وإدراجها في الاتفاقيات العالمية.
وأوضح أن الدولة أرست الأسس التشريعية للمنظومة الجمركية الجديدة، بينما يتركز العمل حالياً على استكمال الجانب التنفيذي، حيث ساهم نظام التسجيل المسبق للشحنات البحرية (ACI) عبر منصة «نافذة» في تمكين المستوردين من تسجيل بيانات الشحنات إلكترونياً والحصول على رقم تعريفي موحد، بما يسمح للجهات المختصة بالاستعلام المبكر عن الموردين والتحقق من مطابقة البضائع للمعايير.
وأضاف أن تطبيق «نافذة» خفّض متوسط مدة الإفراج الجمركي من 15 إلى 5 أيام فقط، مع السعي للوصول إلى يومين خلال الفترة المقبلة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويقلل تكاليف الاستيراد والغرامات.
وأشار رئيس مصلحة الجمارك إلى أن التنسيق بين وزارتي المالية والاستثمار أسفر عن إطلاق 28 إجراءً جديداً لتسهيل العمليات الجمركية ودعم الصناعة المحلية، وإزالة العقبات التي كانت تعيق الإفراج عن الخامات ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب استكمال ميكنة أجزاء المنصة الإلكترونية ضمن خطة التحول الرقمي.
وفيما يتعلق بملف استيراد الأجهزة الإلكترونية، كشف أموي عن تطبيق منظومة رقابية متقدمة بعد رصد هواتف محمولة كانت تُشغّل على الشبكات المصرية رغم عدم تسجيلها جمركياً، مؤكداً أن النظام الجديد يتيح وقف تشغيل الأجهزة المهربة ويغلق الثغرات التي سمحت بتداولها سابقاً. وأضاف أن الدولة تسمح بإدخال «جهاز واحد لكل مواطن» لضمان ضبط الأسواق ومنع سوء استخدام الاستثناءات.
وشدد أموي على أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأسواق المصرية، وزيادة الحصيلة الجمركية، ودعم الصناعة الوطنية، دون تحميل المستهلك أعباءً إضافية.

