أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، وجود دعم دولي واسع لوكالة “الأونروا” رغم حملات التشكيك التي تتعرض لها، موضحًا أن 145 دولة ما زالت متمسكة باستمرار دور الوكالة في قطاع غزة وتقديم خدماتها الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
وقال عبد الفتاح، في مداخلة هاتفية مع برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، إن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت خلال اجتماعاتها الأخيرة سبعة قرارات تتعلق بغزة، ورغم أنها غير ملزمة كقرارات مجلس الأمن، فإنها تشكل أرضية سياسية وقانونية تحفظ الحقوق الفلسطينية وتعزز الموقف العربي داخل المنظمة الدولية.
وأشار إلى أن بعض الأطراف ترى أن الانقسامات الفلسطينية قد تقلّل من أثر هذه القرارات، إلا أن استمرار صدورها يمثل “رصيدًا سياسيًا” يجب الحفاظ عليه، مؤكدًا أن الأونروا ستبقى واقعًا دوليًا قائمًا لا يمكن تجاوزه، باعتبارها جهازًا تابعًا للجمعية العامة ولها دور محوري في الإغاثة داخل غزة.
وفي سياق متصل، كشف رئيس البعثة العربية أن الأمم المتحدة لم تتلقَّ حتى الآن أي مشروع قرار لطرد إسرائيل من عضويتها، لكنه أشار إلى وجود دراسة جادة لإمكانية تجميد مشاركة إسرائيل في أعمال الجمعية العامة، وهو إجراء اتُّخذ سابقًا بحق دول مثل جنوب أفريقيا وصربيا. وأوضح أن هذا المسار يحتاج إلى توافق دولي وتنسيق عربي مكثف، وما زال قيد النقاش.
وأضاف عبد الفتاح أن هناك مسارين يجري العمل عليهما بالتوازي: تنفيذ مبادرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى جانب إعلان نيويورك بشأن خطة التعافي وإعادة إعمار غزة، والذي أُعدّ بالتنسيق مع الدول العربية. وأوضح أن مبادرة ترامب لا تنص صراحة على حل الدولتين، لكنها تؤكد بوضوح على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ما يجعلها جزءًا من الجهود الدولية الداعمة للشعب الفلسطيني وللاستقرار في المنطقة.

