أعرب رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام عن تقدير بلاده للدور الرائد الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي، والدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده في القاهرة مع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، عقب اجتماعات الدورة العاشرة للجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة.
وفي كلمته، عبّر رئيس الوزراء اللبناني عن سعادته بوجوده في القاهرة، واصفًا العلاقات بين البلدين بأنها «علاقات أخوة راسخة تقوم على تاريخ طويل من التعاون والتكامل». وأشار إلى أن الدورة الحالية للجنة شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، منها الطاقة والتعليم والصحة والزراعة والبيئة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.
وأوضح سلام أن الاجتماعات تميزت «بروح الجدية والمسؤولية»، مؤكدًا حرص الجانبين على تحويل التفاهمات إلى مشروعات واقعية، بما يعزز التعاون العربي المشترك.
وأشاد بالدور المصري في مساندة لبنان سياسيًا ودبلوماسيًا خلال أزماته، مؤكدًا أن مصر كانت «شريكًا في المحن كما في البناء»، وأن لبنان يحمل لها قيادةً وشعبًا كل التقدير والامتنان.
كما أثنى رئيس الوزراء اللبناني على التنظيم المتقن للاجتماعات، موجهًا الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور بدر عبد العاطي، والدكتورة رانيا المشاط، على جهودهم في إنجاح أعمال اللجنة.
وأكد سلام أن العلاقات بين القاهرة وبيروت ليست نتاج ظرف آني، بل امتداد لتاريخ من التفاعل الثقافي والفكري والإنساني الذي أسهم في صياغة النهضة العربية الحديثة، مشددًا على أن البلدين يسعيان إلى بناء شراكة تقوم على التكامل والتخطيط والاستثمار في الإنسان.
واختتم رئيس الوزراء اللبناني كلمته بتوجيه التحية إلى مصر ولبنان، مؤكدًا أن ما يجمع الشعبين «أعمق من الاتفاقيات»، وأن التعاون بينهما «رسالة أخوة وشراكة في الأمل والعمل»، معلنًا تطلع بلاده لاستضافة الجولة المقبلة من اجتماعات اللجنة العليا في بيروت خلال ديسمبر المقبل.

