حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) كين ماكالوم، من أن الصين تشكل تهديدًا يوميًا لبريطانيا، مؤكدًا أن نشاطها إلى جانب روسيا وإيران أدى إلى زيادة حادة في مستوى التهديدات التي تواجهها البلاد من دول أجنبية.
وفي خطاب ألقاه في مقر الجهاز بالعاصمة لندن، أوضح ماكالوم أن عدد الأفراد الذين يخضعون لتحقيقات تتعلق بأنشطة تهدد أمن الدولة ارتفع بنسبة 35% خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن عناصر الجهاز يكتشفون بشكل متكرر محاولات من دول أجنبية لتنفيذ عمليات مراقبة وتخريب وحرق متعمد وأعمال عنف جسدي داخل الأراضي البريطانية.
وقال رئيس MI5: «نحن نتعامل بشكل روتيني مع مؤامرات من دول أجنبية، ونشهد تدخلات مباشرة تستهدف مؤسساتنا ومجتمعنا»، مضيفًا أن الصين تمارس أنشطة تهدد الأمن القومي البريطاني يوميًا، في إشارة إلى محاولات للتأثير والتجسس على معارضين ونشطاء مؤيدين للديمقراطية داخل المملكة المتحدة.
وكشف ماكالوم أن الجهاز تدخل مؤخرًا لإحباط تهديد مرتبط بالصين خلال الأسبوع الماضي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وتأتي هذه التصريحات وسط جدل داخلي بشأن تعليق محاكمة رجلين بريطانيين متهمين بالتجسس لصالح الصين.
من جانبها، نفت الحكومة الصينية الاتهامات، ووصفتها بأنها «ادعاءات باطلة وافتراء دنيء»، مؤكدة أن بكين «لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى». وقال متحدث باسم السفارة الصينية في لندن إن البيان الذي أصدرته السلطات البريطانية بعد سحب الاتهامات «مليء بالمزاعم الكاذبة».
ويواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر انتقادات من المعارضة بعد اتهامات بإسقاط القضية لتجنب الإضرار بالعلاقات مع بكين، فيما نشرت الحكومة البريطانية مساء الأربعاء ثلاث وثائق مقدمة للادعاء العام لدعم موقفها القانوني في القضية.
وتأتي التحذيرات البريطانية في سياق أوسع من الاتهامات الغربية لبكين باستخدام أنشطة التجسس والقرصنة الإلكترونية لجمع معلومات تكنولوجية ومراقبة منتقديها حول العالم، إذ اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا ونيوزيلندا في مارس 2024 قراصنة مدعومين من الصين بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد مشرعين ومؤسسات ديمقراطية، ما أثار توترًا دبلوماسيًا وردود فعل غاضبة من بكين.

