قدّم المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس منظمة الإنتوساي، تقريره الأول حول الرؤية المصرية لقيادة المنظمة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن تولي مصر رئاسة الإنتوساي يأتي في وقت يشهد تحولات واسعة في إدارة المال العام وتطورًا متسارعًا في مفاهيم الحوكمة والمساءلة والشفافية.
وأوضح رئيس الإنتوساي أن المرحلة الجديدة تتطلب بناء فكر رقابي متكامل يستند إلى التحليل ويستهدف الأثر ويرتبط بتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة عالميًا. وأشاد بجهود الجهاز الأعلى للرقابة بالبرازيل على قيادته خلال الدورة السابقة، وبالأمانة العامة ولجان الأهداف على دورها في الحفاظ على التوازن المهني بين الأقاليم.
وأشار المستشار الفيصل إلى أن الرؤية المصرية تستند إلى الخطة الاستراتيجية للمنظمة، التي تقوم على أربعة أهداف رئيسية هي:
-
تعزيز المعايير المهنية لمراجعة حسابات القطاع العام.
-
تطوير القدرات المؤسسية للأجهزة العليا للرقابة.
-
تبادل المعرفة والخدمات بين الأجهزة الرقابية.
-
تحقيق الحوكمة الرشيدة داخل المنظمة.
وأضاف أن الخطة ليست إطارًا نظريًا بل منظومة تنفيذية تراعي الخصوصيات الوطنية وتدعم استقلال الأجهزة العليا للرقابة، مع التركيز على قضايا التنمية المستدامة والتحول التكنولوجي والتحديات الناشئة.
وبيّن أن الرؤية المصرية تعتمد على خمسة محاور رئيسية تشمل:
-
الالتزام بالبعد الاستراتيجي من خلال تطبيق الأهداف الأربعة عبر آليات تقيس الأثر وتربط المبادرات بمؤشرات أداء محددة.
-
التمكين المهني وبناء القدرات من خلال التدريب ونقل المعرفة وتطوير أدوات التحليل المبني على المخاطر.
-
الحوكمة الداخلية عبر تعزيز الشفافية والمساءلة وتحديث أنظمة المتابعة والتقييم.
-
التكامل التكنولوجي بتوظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في أعمال الرقابة.
-
التفاعل الدولي من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأقاليم الرقابية.
كما تناول التقرير الجوانب التطبيقية للرؤية، وتشمل تطوير فعالية الإنتوساي كمجتمع مهني عالمي، وتعزيز استقلال الأجهزة العليا للرقابة، وتوظيف التكنولوجيا لخدمة العمل الرقابي، وإدماج قضايا مثل التغير المناخي والأمن السيبراني ضمن الخطط الرقابية، إضافة إلى تعزيز الحوكمة الداخلية والتكامل الدولي داخل المنظمة.
واختتم المستشار محمد الفيصل يوسف بالتأكيد على أن الرؤية المصرية تمثل برنامج عمل متكامل لتمكين الأجهزة العليا للرقابة من أداء دورها بكفاءة واستقلالية، بما يسهم في تعزيز الشفافية وحماية المال العام عالميًا، مشيرًا إلى أن قيادة مصر للإنتوساي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتحول المؤسسي القائم على الفكر والمهنية.

