حذرت الدكتورة ماهيتاب فرغلي، خبير الكيمياء الحيوية بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، من المخاطر الصحية المتزايدة لاستهلاك مشروبات الطاقة بين المراهقين والشباب، مؤكدة أن تصميم العبوات الجذاب والشعور الوهمي بالنشاط يدفع الكثيرين لتجربتها رغم عدم احتوائها على أي قيمة غذائية حقيقية.
وقالت فرغلي، خلال حلقتها في برنامج “رؤية” على قناة “الناس” اليوم الأحد، إن مشروبات الطاقة ليست سوى مشروبات غازية تحتوي على جرعات عالية من الكافيين قد تعادل 3 إلى 4 أكواب قهوة في العبوة الواحدة، إضافة إلى كميات كبيرة من السكر تتراوح بين 21 و34 جرامًا، ما يؤدي إلى رفع سريع في مستوى السكر بالدم يعقبه هبوط حاد يسبب إرهاقًا أكبر من حالة ما قبل تناول المشروب.
وأوضحت أن الشركات تضيف مواد مثل الجارانا والتاورين وفيتامينات ب لأغراض تسويقية لإعطاء انطباع بأنها منتجات مفيدة، رغم أن الأدلة العلمية حول فعاليتها محدودة، مشددة على ضرورة التمييز بين مشروبات الطاقة التي تُعد منبهات قوية، وبين المشروبات الرياضية التي تعوّض السوائل والأملاح وتستخدم تحت إشراف مختصين.
أضرار جسدية ونفسية وسلوكية
وأكدت الدكتورة ماهيتاب أن مشروبات الطاقة ترتبط بعدد من المشكلات الصحية منها:
-
زيادة الوزن والسمنة
-
ارتفاع ضغط الدم
-
زيادة ضربات القلب
-
الجفاف
-
اضطرابات النوم والقلق والتهيج
-
نوبات صرع في حالات الإفراط
كما حذرت من خلط مشروبات الطاقة بالكحول، واصفة الأمر بأنه من أخطر السلوكيات المنتشرة بين بعض الشباب، لأنه يفقدهم القدرة على تقدير مستوى السُكر ويزيد احتمالات الحوادث.
إدمان الكافيين
وقالت إن الاعتماد المستمر على مشروبات الطاقة قد يقود إلى الإدمان بسبب التعود على جرعات عالية من الكافيين، مما يسبب أعراضًا انسحابية عند التوقف مثل الصداع والتعب وفقدان التركيز.
أشهر المغالطات
ونفت الخبيرة عدة معتقدات خاطئة حول مشروبات الطاقة، منها:
-
أنها تمنح “طاقة غذائية”
-
أنها آمنة لكل الأعمار
-
أنها تحسّن الأداء الرياضي
-
أنها تخضع لرقابة صارمة
مؤكدة أن كل هذه الافتراضات غير دقيقة علميًا.
نصائح بديلة
وقدمت عدة توصيات للحد من الاعتماد على هذه المشروبات، أهمها:
-
النوم الكافي
-
شرب الماء بانتظام
-
التغذية السليمة
-
النشاط البدني اليومي
-
توعية المراهقين داخل الأسرة والمدارس
وفي جانب فقهي، أكدت أن الحكم الشرعي لمشروبات الطاقة مرتبط بمدى ثبوت ضررها، مستشهدة بقوله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، مضيفة أن «كل ما يدخل الجسد ويؤذي الإنسان فهو حرام، وما لا يسبب ضررًا فلا حرمة فيه».

