حذّرت الدكتورة ولاء شبانة، الخبير التربوي، من الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية لدى الأطفال، مؤكدة أن هذه العادة تسهم في تفاقم ظاهرة فرط الحركة وتؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية للطفل.
وقالت شبانة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، إن الاعتماد الزائد على التكنولوجيا لا يُعد السبب المباشر لفرط الحركة، لكنه يزيد من حدته ويجعل أعراضه أكثر وضوحًا، خاصة مع الاستخدام المطوّل لمواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية.
وأوضحت أن حصر طاقة الطفل في الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى حالة من التشتت، وقد يدفعه إلى سلوكيات عدوانية، فضلًا عن ضعف قدرته على التواصل الطبيعي مع الأطفال الآخرين، مشيرة إلى أن الإفراط في استخدام الأجهزة اللوحية يسهم في اضطرابات نفسية واضحة لدى الأطفال.
وأضافت أن الأضرار لا تقتصر على الجوانب النفسية فقط، بل تمتد إلى الصحة الجسدية، حيث إن الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة قد يؤثران على نشاط الدورة الدموية، محذرة من تسجيل حالات صحية خطيرة لدى بعض الأطفال، من بينها الإصابة بجلطات نتيجة الجلوس المفرط أمام الهواتف المحمولة.
وشددت الخبير التربوي على أن الطفل في سن العامين لا يجب أن يتعرض للهاتف المحمول نهائيًا، مؤكدة أهمية توجيه طاقة الأطفال إلى أنشطة بدنية وتفاعلية تناسب أعمارهم، بما يساهم في تحقيق نمو صحي ومتوازن.

