أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية في مصر، انعكست بصورة واضحة على تحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن المواطن المصري تحمّل أعباء مرحلة الإصلاح بهدف الوصول إلى نتائج إيجابية على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح شوقي، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن المشروعات القومية الحالية تستهدف بالأساس تحسين مستوى المعيشة، وليس رفع مستوى الدخل المباشر، لافتًا إلى أن الدخل يختلف من أسرة إلى أخرى، بينما يظهر تحسن مستوى المعيشة من خلال جودة الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى التطور الكبير في خدمات النقل، مؤكدًا أنها أصبحت تُقدَّم بجودة مرتفعة وبشكل أكثر سرعة وأمانًا، بما يوفر قدرًا أكبر من الراحة للمواطنين، موضحًا أن المشروعات التي تنفذها الدولة في إطار تحقيق النمو الاقتصادي انعكست إيجابيًا على الدخل القومي.
وأضاف أن أي مشروع اقتصادي في مراحله الأولى يعتمد على الإنفاق من أجل تحقيق الإيرادات، وهو ما بدأت الدولة في جني ثماره حاليًا، مع تسجيل معدلات نمو ملحوظة مقارنة بالسنوات الماضية.
وشدد شوقي على أن تراجع معدلات التضخم يُعد مؤشرًا مهمًا على أن وتيرة ارتفاع الأسعار أصبحت محدودة مقارنة بالفترات السابقة، ما ساهم في تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة.
ولفت إلى أن تحسن سعر الصرف لعب دورًا محوريًا في الحد من موجات الغلاء، موضحًا أن سعر الدولار كان في بداية العام عند نحو 50.7 جنيه، قبل أن يتراجع حاليًا إلى 47.5 جنيه، الأمر الذي ساهم في عدم حدوث زيادات كبيرة في الأسعار.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه لولا تحسن سعر الصرف لكانت الأسعار قد شهدت ارتفاعات حادة خلال الفترة الماضية.

