عملية تبادل الرهائن والأسرى تتم بإشراف الصليب الأحمر
سلمت حركة حماس اليوم الاثنين جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء البالغ عددهم 20، وفق ما أعلنه الإعلام الإسرائيلي، حيث ذكرت القناة 12 أن “حماس لم تعد تحتجز أي رهائن أحياء”. من جانبها، أكدت الحركة أنها نفذت عملية التسليم التزامًا بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطالبة الوسطاء بضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.
وجاءت العملية على مرحلتين؛ إذ أفرجت حماس في خان يونس جنوب قطاع غزة عن الدفعة الثانية من الرهائن وعددهم 13، وتسلمهم الصليب الأحمر الدولي قبل نقلهم إلى إسرائيل. وفي وقت سابق صباح اليوم، بدأت عملية التبادل عبر تسليم سبعة رهائن أحياء كدفعة أولى، أكدت مصادر لقناتي “العربية” و”الحدث” أنهم بصحة جيدة.
الجيش الإسرائيلي أعلن أن الرهائن السبعة الأوائل عبروا الحدود إلى داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن آخرين سيفرج عنهم تباعًا خلال الساعات المقبلة. وتمت عملية التسليم بإشراف الصليب الأحمر الذي تولى أيضًا نقل الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم إلى كل من قطاع غزة والضفة الغربية في إجراءات تمت بعيدًا عن وسائل الإعلام.
وبحسب مسؤول مشارك في العملية تحدث لـ”رويترز”، فقد صعد جميع المعتقلين الفلسطينيين المشمولين بالاتفاق والبالغ عددهم 1966 شخصًا إلى الحافلات داخل السجون الإسرائيلية، تمهيدًا لإطلاق سراحهم اليوم. وتشمل القائمة 1716 معتقلًا من سكان غزة سيتم استقبالهم في مجمع ناصر الطبي، إضافة إلى 250 أسيرًا محكومين بالمؤبد من الضفة الغربية والقدس، فضلًا عن آخرين سيرحَّلون إلى الخارج.
وخلال الساعات الأخيرة، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية مقاطع مصوّرة تظهر مكالمات بين بعض الرهائن وعائلاتهم قبيل الإفراج عنهم، في خطوة نادرة سمحت بها حماس ضمن الترتيبات الإنسانية للعملية.
وكانت الحركة قد نشرت في وقت سابق قائمة تضم 20 رهينة قالت إنها ستفرج عنهم، إلى جانب أكثر من 1900 أسير فلسطيني ستطلق إسرائيل سراحهم بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ووفق مكتب إعلام الأسرى التابع لحماس، فإن 154 أسيرًا فلسطينيًا أُفرج عنهم حتى الآن وسيُنقل بعضهم إلى دول أخرى.
من جهتها، نفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما تردد عن لقائها بالرهائن قبل الإفراج أو تلقيها معلومات عن حالتهم الصحية، مؤكدة استمرار تواصلها مع جميع الأطراف لضمان تنفيذ العملية بسلاسة.
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية وقطرية ومصرية على تبادل 47 رهينة إسرائيلية متبقية في غزة من أصل 251 خطفوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، بينهم 20 يعتقد أنهم على قيد الحياة، مقابل إطلاق سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالمؤبد و1700 معتقل من غزة.
وفي السياق نفسه، نقلت مراسلة “العربية” و”الحدث” أن الحكومة الإسرائيلية طلبت من عائلات الرهائن التوجه إلى قاعدة ريعيم استعدادًا لاستقبال ذويهم، في حين وافقت الحكومة عبر تصويت هاتفي على تعديل قوائم الأسرى المفرج عنهم بعد اكتشاف أخطاء في الأسماء.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن سبعة قاصرين وامرأتين من غزة أُزيلوا من القائمة النهائية، واستُبدل بعض الأسماء وفقًا لملاحظات الأجهزة الأمنية. وبذلك انخفض العدد الإجمالي إلى 1718 معتقلًا سيتم الإفراج عنهم اليوم.
إلى ذلك، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن جميع جثامين الرهائن المحتجزة في غزة لن تُعاد اليوم، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تأسيس هيئة دولية لتحديد مواقع رفات الرهائن الذين لن تُعاد جثثهم ضمن اتفاق التبادل الحالي.

