في خطوة عكست اهتمام الحكومة بمتابعة المشروعات القومية على أرض الواقع، قام المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بجولة مفاجئة مساء اليوم داخل مشروع “حدائق تلال الفسطاط” بمنطقة مصر القديمة، حيث تابع مكونات المشروع ومعدلات التنفيذ، برفقة عدد من قيادات الوزارة والجهاز المركزي للتعمير.
المشروع، الذي يقع بجوار المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان، يمثل واحدًا من أكبر المشروعات التنموية في قلب القاهرة التاريخية، ويهدف إلى تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي وثقافي وترفيهي عالمي، يجمع بين الأصالة والحداثة.
بدأ الوزير جولته بالمنطقة الاستثمارية التي تقام على مساحة تتجاوز 131 ألف متر مربع، وتطل مباشرة على بحيرة عين الحياة، وتضم 12 مطعمًا و4 مولات تجارية و4 جراجات للسيارات، بالإضافة إلى مسرح روماني ونافورة مائية ومنطقة مخصصة للاحتفالات الكبرى. وقد وجه الشربيني خلال جولته بزيادة المسطحات الخضراء وصيانة الزراعات وتطوير منظومة الري.
كما تفقد الوزير منطقة “التلال” التي تتدرج في ثلاثة مستويات، تتخللها ممرات مائية ومصاطب طبيعية، وصولًا إلى قمم توفر إطلالات خلابة على قلعة صلاح الدين والأهرامات. وتضم “تلة القصبة” فندقًا سياحيًا ومبانٍ خدمية وبحيرة صناعية، بينما يجري العمل على “تلة الحفائر” التي ستتحول إلى مزار أثري وثقافي يعرض ملامح مدينة الفسطاط القديمة على مساحة 47 فدانًا، مع إنشاء ممشى سياحي يربط الموقع بالمنطقة المحيطة. أما “تلة الحدائق التراثية”، فهي مصممة لتستوعب مطاعم ومساحات للزوار ومناطق جلوس تطل على البحيرة.
وخلال الجولة، تابع الوزير الأعمال الجارية بمنطقة الأسواق التراثية التي تقام على مساحة 60 ألف متر مربع، وتهدف إلى تنشيط السياحة ودعم الحرف اليدوية مثل صناعة الزجاج، السيراميك، النسيج والشمع، حيث تضم المنطقة 19 محلًا تجاريًا وفندقًا 3 نجوم وبحيرة صناعية ومساحات خضراء.
وفي ختام زيارته، شدد وزير الإسكان على ضرورة تكثيف حجم العمالة وزيادة معدلات التنفيذ للانتهاء من المشروع في أسرع وقت، مؤكدًا أن “تلال الفسطاط” سيكون عند اكتماله أيقونة جديدة في قلب القاهرة، ووجهة سياحية وتراثية تضيف قيمة استثنائية للعاصمة المصرية.

