في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز التجربة السياحية وتطوير الخدمات بالمواقع الأثرية، شهدت مدينة الإسكندرية جولة موسعة قام بها كل من يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، شملت عددًا من أبرز المواقع التاريخية بالمدينة.
الوفد رافقه قيادات بارزة بالمجلس الأعلى للآثار، حيث شملت الجولة منطقة كوم الشقافة، وعمود السواري والسرابيوم، إضافة إلى المسرح الروماني بكوم الدكة.
وشهدت الزيارة متابعة أعمال الترميم والتطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، مع التركيز على تجهيز مسارات جديدة للزيارة، وزيادة اللوحات الإرشادية بعدة لغات، إلى جانب توفير سبل الإتاحة لذوي الاحتياجات الخاصة بما يتوافق مع معايير السياحة الميسرة.
في كوم الشقافة، تم الاطلاع على أعمال ترميم القطع الأثرية ووضعها ضمن منطقة العرض المفتوح، كما وجه الأمين العام بتطوير المظلة الخاصة ببئر الدفن الرئيسي بالمقبرة الشهيرة. وتُعد المنطقة من أهم المقابر الأثرية في الإسكندرية، حيث تعود للقرن الأول الميلادي وتتميز بدمج الطرز المصرية واليونانية والرومانية.
أما في منطقة عمود السواري والسرابيوم، فقد تم الوقوف على مستجدات أعمال التطوير في الموقع المعروف بـ “أكروبوليس الإسكندرية”، حيث يُعد عمود السواري أعلى نصب تذكاري في العالم القديم بارتفاع يقارب 27 مترًا، شُيد تكريمًا للإمبراطور دقلديانوس.
وفي المسرح الروماني بكوم الدكة، تفقدت الجولة مشروع المتحف المفتوح للآثار الغارقة والبوابة الجديدة المؤدية إلى شارع صفية زغلول، بما يهدف لدمج الموقع الأثري مع محيطه الحضري وتعزيز مكانته الثقافية.
وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أن أعمال التطوير الجارية تعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث الحضاري للإسكندرية، مشددًا على سرعة الانتهاء من مشروعات الترميم بما يساهم في تحويل هذه المواقع إلى مراكز جذب سياحي عالمي.

