شهد مؤتمر «إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر»، الذي تنظمه وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي وعدد من الوزارات الشريكة، جلسة نقاشية موسعة تناولت سبل تطوير البنية التحتية والخدمات العامة من منظور اللامركزية والحوكمة المرتكزة على المواطن.
شارك في الجلسة عدد من المحافظين والمسؤولين، بينهم: الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، واللواء هشام أبو النصر محافظ أسيوط، واللواء عبد الفتاح سراج محافظ سوهاج، والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والأستاذة هبة جاد مساعد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وأدارت الجلسة السيدة زيشان كريم، أخصائي حضرية أولى بالبنك الدولي، بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وجاءت الجلسة متسقة مع توجه الدولة نحو تطبيق اللامركزية تدريجيًا وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات العامة بما يحقق تنمية محلية مستدامة. وركزت المناقشات على التخطيط التشاركي، وإدارة الموارد المحلية بكفاءة، وآليات التمويل المستدام، إلى جانب دمج اعتبارات المرونة المناخية في عملية التطوير.
وفي بداية الجلسة، أكد اللواء عبد الفتاح سراج أهمية تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات وتوجيه العوائد نحو مشروعات تنموية تعزز جودة الخدمات.
واستعرضت الأستاذة هبة جاد جهود تحديث الهياكل التنظيمية للمحافظات والمراكز، مشيرة إلى اكتمال النسخ المطوّرة تمهيدًا للتطبيق بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية.
من جانبه، شدد الدكتور أسامة الجوهري على أن «البيانات هي السلاح الأول» في دعم القرار المحلي، موضحًا تطوير مؤشر مركب لقياس جودة الخدمات يتم إرساله دوريًا للمحافظين، إضافة إلى دور منصة «وصف مصر بالمعلومات» في دعم التخطيط القائم على الأدلة، مؤكدًا أن التحول الرقمي أصبح خيارًا استراتيجيًا لرفع رضا المواطنين.
وأشاد الدكتور أحمد الأنصاري بما حققه برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، مؤكدًا نقل التجربة إلى محافظة الفيوم عبر التدريب وبناء القدرات. كما استعرض اللواء هشام أبو النصر جهود أسيوط في تعظيم الموارد الذاتية، فيما أشار الدكتور هشام الهلباوي مدير البرنامج إلى استهداف رفع مساهمة الموارد الذاتية بالمحافظات إلى 20–30% بحلول 2030 لتعزيز الاستدامة المالية.
وسلطت الجلسة الضوء على ضرورة توفير آليات تمويل مستدام لضمان جودة واستمرارية الخدمات، إلى جانب تعزيز التعاون بين وزارات التنمية المحلية والمالية والإسكان والتخطيط لدعم المرحلة المقبلة من الإصلاحات.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن تحسين الخدمات المحلية يتطلب إشراك المواطنين في التخطيط والقرار، إلى جانب تقوية القدرات المؤسسية وتبني أدوات رقمية فعالة، مع تعميم الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر على جميع المحافظات لتحقيق تنمية عادلة وشاملة.

