بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع ساندا أوجيامبو، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والرئيسة التنفيذية لميثاق الأمم المتحدة العالمي، سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم القطاع الخاص والشركات الناشئة، وتوسيع فرص اندماجها في الأسواق العالمية، وذلك على هامش أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026) المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وشهد اللقاء، الذي حضره المستشار وائل الدهشان من بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة، والدكتورة منى عصام مساعد وزير التخطيط لشؤون التنمية المستدامة، مناقشة آليات دعم ريادة الأعمال، وتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل وسلاسل القيمة العالمية، بما يعزز مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشاد الجانبان بمستوى التعاون القائم بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وميثاق الأمم المتحدة العالمي، خاصة مشاركة الميثاق في تنظيم مشاورات القطاع الخاص خلال إعداد التقرير الوطني الطوعي الرابع لمصر، وهو ما ساهم في تعزيز النهج التشاركي وإشراك مختلف الأطراف المعنية في وضع أولويات التنمية.
كما تناول الاجتماع فرص التعاون ضمن “منتدى الأمم المتحدة للقطاع الخاص 2026″، إلى جانب التنسيق في إطار “المبادرة العالمية للأعمال من أجل أفريقيا” (GABI)، بهدف تعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية.
وخلال اللقاء، استعرضت ساندا أوجيامبو البرامج التي ينفذها ميثاق الأمم المتحدة العالمي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحة أنها تعتمد على دمج مبادئ الاستدامة في نماذج الأعمال، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للشركات وتحقيق نمو مستدام لها.
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد رستم جهود وزارة التخطيط في دعم الشركات الناشئة، مشيرًا إلى النجاحات التي حققتها “المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية”، والتي قدمت خلال السنوات الماضية برامج احتضان ومنحًا، وربطت عشرات الشركات من مختلف المحافظات المصرية بفرص الاستثمار والتوسع.
واقترح وزير التخطيط تعزيز التعاون مع ميثاق الأمم المتحدة العالمي لتقديم دعم فني دولي للشركات الفائزة بالمبادرة، والاستفادة من البرامج المتخصصة التي يوفرها الميثاق، بما يساعد تلك الشركات على التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان أهمية استمرار التعاون والتنسيق المشترك لدعم القطاع الخاص وريادة الأعمال، باعتبارهما شريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة وشمولًا.

