في إطار جهود الدولة لمواجهة التلوث البلاستيكي وتقليل استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ الإجراءات والخطط الخاصة بالحد من تداول هذه الأكياس، وذلك بحضور قيادات الأجهزة المعنية بملف البيئة وإدارة المخلفات.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة تبذل جهودًا متواصلة منذ سنوات للحد من مخاطر الأكياس البلاستيكية على البيئة والتنوع البيولوجي، مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي، ضمن رؤية وطنية شاملة لمواجهة التلوث البلاستيكي على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.
وشددت على ضرورة تطبيق عقوبات رادعة في إطار قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 2020 لسنة 2020، خاصة المادة 27 ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 662 لسنة 2025 بشأن تطبيق المسؤولية الممتدة للمنتج على أكياس التسوق البلاستيكية، مع التنسيق مع وزارة الصناعة لتفعيل القرار رقم 559 الخاص باعتماد المواصفة القياسية المصرية 3040، والتي تلزم المصنعين بإنتاج أكياس لا يقل سمكها عن 50 ميكرون.
ووجهت الوزيرة بسرعة اتخاذ إجراءات فورية لتوفير بدائل صديقة للبيئة، خاصة في مدينتي شرم الشيخ والغردقة، مع تكثيف التنسيق مع إدارات البيئة بمحافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر، وإطلاق حملات توعية مجتمعية حول مخاطر الأكياس البلاستيكية وتأثيرها المباشر على البيئة البحرية والشعاب المرجانية، بدءًا بمحافظة البحر الأحمر وعدد من المحافظات الأخرى.
كما تم استعراض عدد من الحملات الإعلامية، من بينها حملة «قللها»، وتنظيم زيارات للمدارس والجامعات لرفع الوعي، إضافة إلى التوجيه بإنتاج فيلم كرتوني قصير لتوعية الأطفال بأضرار البلاستيك، لما لذلك من دور مؤثر في تغيير السلوكيات المجتمعية.
وشهد الاجتماع عرضًا للتنسيقات القائمة مع جهات دولية مانحة لدعم مشروعات الحد من الأكياس البلاستيكية، من بينها التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة القيمة للبلاستيك أحادي الاستخدام، وتطوير نظام المسؤولية الممتدة للمنتج بتمويل من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، إضافة إلى مشروعات بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والبنك الدولي في مجالات إدارة المخلفات والحد من التلوث.
كما تناول الاجتماع الشراكات مع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية، ومنها رعاية حملة «دور العلبة تدورلك» لتجميع وإعادة تدوير مواد التغليف البلاستيكية، والتنسيق مع عدد من الشركات لوضع ماكينات إعادة التدوير في مواقع حيوية، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات للشركات المنتجة لبدائل الأكياس البلاستيكية والجمعيات العاملة في مجال التوعية.
واستعرضت الوزيرة كذلك الإجراءات المنفذة على المستوى الإقليمي، ومنها إعداد المسودة النهائية لخطة العمل الوطنية للإدارة المستدامة للنفايات البحرية على سواحل البحر الأحمر، والمشاركة في اللجنة التفاوضية الحكومية الدولية المعنية بإعداد صك قانوني ملزم للحد من تلوث البلاستيك، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.
وأكدت أن وحدة البلاستيك بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، المنشأة بقرار وزاري عام 2024، تضطلع بدور محوري في إدارة ملف المخلفات البلاستيكية، بدعم من مشروعات دولية تستهدف تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة إنتاج البلاستيك أحادي الاستخدام.

