أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، الأربعاء، أن السلطات التركية قررت إرسال الصندوقين الأسودين للطائرة الخاصة التي تحطمت في العاصمة أنقرة، وكانت تقل وفدًا عسكريًا ليبيًا رفيع المستوى، إلى دولة ثالثة محايدة، بهدف إجراء فحص فني مستقل يضمن الشفافية والنزاهة في تحديد أسباب الحادث.
وقال أورال أوغلو، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن مسجل صوت قمرة القيادة ومسجل بيانات الرحلة سيخضعان للفحص خارج تركيا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى “التوصل إلى نتائج موضوعية حول ملابسات تحطم الطائرة”. وأضاف: “بعد انتهاء الفحص، سيتم إطلاع الشعب التركي والرأي العام الدولي على تفاصيل الحادث بكل شفافية”.
وكان وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا قد أعلن في وقت سابق من الأربعاء أن فرق الإنقاذ عثرت على تسجيلات قمرة القيادة وبيانات الرحلة الخاصة بالطائرة، مؤكدًا فتح تحقيق رسمي للوقوف على أسباب الحادث الذي وقع جنوب العاصمة أنقرة.
ووفق بيان لوزارة الداخلية التركية، أسفر تحطم الطائرة عن مقتل جميع من كانوا على متنها، بما فيهم طاقم الطائرة الثلاثة، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين الليبيين.
ونعى المجلس الرئاسي الليبي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة كلًا من رئيس الأركان العامة محمد الحداد، ورئيس أركان القوات البرية الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري محمود القطيوي، إضافة إلى مرافقيهم، مؤكدين أنهم لقوا حتفهم أثناء عودتهم إلى طرابلس عقب مهمة رسمية في أنقرة.
وبحسب السلطات التركية، فإن الطائرة، وهي من طراز «فالكون 50»، كانت قد أبلغت عن عطل فني بعد وقت قصير من إقلاعها من أنقرة مساء الثلاثاء متجهة إلى العاصمة الليبية طرابلس، قبل أن ينقطع الاتصال بها وتتحطم في منطقة هايامانا جنوبي أنقرة.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الفنية أو التشغيلية للحادث، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع بالنظر إلى طبيعة الوفد الذي كان على متن الطائرة وحساسية مهامه.

