كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الولايات المتحدة تضع اللمسات الأخيرة على خطة لإنشاء قوة أمنية دولية تعمل في قطاع غزة، في خطوة وصفت بأنها “الأكثر تقدماً” منذ بدء المشاورات الإقليمية حول مستقبل القطاع بعد الحرب.
ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين في واشنطن قولهم إن القيادة المركزية الأميركية تتولى إعداد تفاصيل الخطة، التي تتضمن إنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة، تخضع للتدريب والإشراف من قبل الولايات المتحدة ومصر والأردن، بمشاركة عدد من الدول الأخرى.
وبحسب المصادر، أبدت كل من إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا استعدادها للمشاركة في القوة المقترحة، في حين ما زالت المشاورات جارية بشأن طبيعة الأدوار الميدانية لكل طرف.
وأشار أحد المسؤولين الأميركيين إلى أن الهدف من الخطة هو “منع تكرار التصعيد العسكري”، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية “ستبقى جزءاً من المعادلة الأمنية”، لكن دون استعجال في إشراكها ميدانياً. وأضاف: “نريد التحرك بحذر، لأننا لن نحظى بفرصة ثانية إذا فشلنا”.
وفي المقابل، أبدت إسرائيل تحفظات واضحة على مشاركة تركيا، معتبرة أن وجوداً عسكرياً تركياً في غزة “غير مقبول”، بينما ترى واشنطن أن أنقرة إلى جانب مصر وقطر تلعب دوراً محورياً في التواصل مع حركة حماس ودفعها إلى ضبط الأوضاع الأمنية.
وتشير التقديرات إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل على إعداد مشروع قرار لمجلس الأمن يمنح غطاءً قانونياً لتشكيل القوة، دون أن تكون تابعة للأمم المتحدة بشكل مباشر، إذ ستظل تحت إشراف واشنطن ومراقبتها.
ومن المنتظر، بحسب المصادر، أن تُتخذ القرارات النهائية حول تركيبة القوة وآليات عملها خلال الأيام المقبلة، على أن تُعرض على إسرائيل والدول المشاركة المحتملة في الأسابيع القادمة، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار وترتيب الأوضاع الأمنية في القطاع.

