دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خط الأزمة المتصاعدة بشأن العمليات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، معتبرًا أن ما وصفه بـ«العدوان» أدى إلى تعطيل التقدم الذي تحقق في مسار المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
ووفق بيان صادر عن الكرملين، قال بوتين خلال اتصال هاتفي مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان إن الهجمات العسكرية «عرقلت التقدم المحرز في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني»، مشددًا على أن ما جرى يمثل «عدوانًا مسلحًا غير مبرر ضد دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة»، في إشارة إلى إيران.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن موسكو وأبوظبي بذلتا جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية لدفع الأزمة نحو حلول سياسية وسط، كما وجّه الشكر للإمارات على دعمها للمواطنين الروس الذين واجهوا أوضاعًا صعبة على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة.
تنسيق روسي خليجي وتحذير من التصعيد
كما أجرى بوتين اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ناقش خلاله الطرفان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة. وأعرب الجانبان عن قلقهما من خطر اتساع رقعة الصراع وإمكانية انخراط أطراف دولية إضافية فيه، مؤكدين أهمية تجنب استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.
وذكر الكرملين أن بوتين أبدى استعداده لتوجيه «إشارات» إلى طهران في إطار جهود تهدئة التوتر، فيما أكد أمير قطر أن التعاون مع موسكو يظل أولوية للدوحة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
موسكو تدين مقتل خامنئي وتطالب بالعودة للمفاوضات
وكانت روسيا قد وجهت انتقادات مباشرة للعملية العسكرية التي استهدفت إيران، وأدان بوتين في وقت سابق استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفًا الضربة التي أدت إلى مقتله بأنها «عملية اغتيال تنتهك القوانين الدولية والأعراف السياسية».
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن العمليات العسكرية تمثل «ضربة جديدة للقانون الدولي»، مؤكدة أن الصواريخ لم تستهدف مواقع عسكرية فقط، بل طالت أيضًا بنية تحتية مدنية داخل إيران ودول أخرى في المنطقة.
وشدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على استعداد موسكو لتيسير التوصل إلى تسوية سياسية، بما في ذلك عبر مجلس الأمن الدولي، داعيًا إلى استئناف المفاوضات كخيار وحيد لتفادي مزيد من التصعيد.
وتأتي هذه التحركات الروسية في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع الصراع في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات دولية من تداعياته على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.

