أرسلت بريطانيا ضابطًا عسكريًا رفيع المستوى ومجموعة محدودة من الجنود إلى إسرائيل للمساهمة في الجهود الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، بناءً على طلب الولايات المتحدة، بحسب تصريحات رسمية. ويتولى الضابط البريطاني منصب نائب قائد في المركز المدني–العسكري للتنسيق الذي تقوده واشنطن، في خطوة جاءت بعدما نفت لندن سابقًا نيتها إرسال قوات.
وفي سياق متصل، تسلّمت إسرائيل مساء الثلاثاء عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر نعشي اثنين من المحتجزين الذين قضوا في غزة، ضمن ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا. وأكد مكتب رئيس الوزراء أن الجيش وجهاز الشاباك سيتولّيان نقل الجثتين لإجراءات التعرف عليهما، مشددًا على أن إسرائيل ستواصل مساعيها لاسترداد جميع جثث المحتجزين. ومنذ دخول الاتفاق حيِّز التنفيذ، سلّمت حماس 15 جثة، فيما لا تزال بعض الجثث عالقة داخل قطاع غزة لأسباب لوجستية تدعو إليها الحركة.
الاتفاق الذي أعلن عنه قبل أيام يتضمن المرحلة الأولى لتبادل المحتجزين ودخول مساعدات عاجلة، على أن تتبعها مرحلة ثانية تفاوضية حول إدارة القطاع ونزع سلاح حركة حماس. ورغم الاتفاق، تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق بنوده؛ إذ اتهمت إسرائيل حماس بانتهاكات، فيما وثّق الإعلام الرسمي في غزة سلسلة خروقات نسبتها إلى القوات الإسرائيلية.
في واشنطن، طالب أكثر من 40 سيناتورًا ديمقراطيًا، بزعامة السيناتور آدم شيف، الرئيس دونالد ترمب بتعزيز موقفه المعارض لأي محاولات إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، وفق خطاب اطلعت عليه منصة أكسيوس. ووجّهوا رسالة تطالب الإدارة بتأكيد معارضتها لأي إجراءات تقوّض إمكانية حل الدولتين، مشيرين إلى أن خطة غزة لم تتطرّق لقضايا الضفة، ما يستدعي موقفًا واضحًا من واشنطن.
من جهته، كرّر ترامب تحذيره، وقال إن حلفاء الولايات المتحدة أبدوا استعدادهم لإرسال قوات إلى غزة «لتأديب» حماس إذا انتهكت الاتفاق، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في أن تلتزم الحركة بتعهداتها حتى لا تتصاعد الأمور مجددًا.
على خلفية داخلية إسرائيلية، تواصل أصوات تطالب بضم الضفة الغربية؛ فقد جدد بعض الوزراء والنواب مطالبهم بفرض السيادة على أجزاء واسعة من الضفة، في حين تستمر المعارضة الدولية والدبلوماسية لإجراءات من شأنها تقويض حل الدولتين.

