قال الدكتور سمير أيوب، الباحث في الشئون الدولية، إن حلف شمال الأطلسي يستعد لرفع مستوى جاهزية قواته مع تزايد التوتر مع روسيا، بينما يؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده “جاهزة للحرب” إذا استدعت الظروف ذلك.
وأوضح أيوب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “حديث القاهرة” مع الإعلامية هند الضاوي على قناة القاهرة والناس، أن جذور الأزمة الحالية مرتبطة بتنامي القلق الأوروبي من اتساع نفوذ روسيا وقدرتها على التأثير في القارة، الأمر الذي دفع العواصم الأوروبية للتحرك بشكل منسق مع الولايات المتحدة لخلق ضغوط مضادة على موسكو.
وأشار إلى أن السياسات الأمريكية تجاه روسيا وأوروبا تختلف من إدارة رئاسية لأخرى، موضحًا أن إدارة دونالد ترامب كانت أكثر ميلاً إلى العمل وفق المصالح الأمريكية المباشرة. وفي عدة ملفات، رأت تلك الإدارة أن مصالح واشنطن تلتقي مع موسكو أكثر مما تتوافق مع شركائها الأوروبيين، في وقت تبدو فيه أوروبا “أضعف وأكثر اعتمادًا على الولايات المتحدة”، على حد وصفه.
وأضاف الباحث أن أوروبا نفسها تعيش أزمات داخلية وتحديات سياسية واقتصادية، وأن استمرار المواجهة مع روسيا سيؤدي إلى مزيد من الاستنزاف، في حين تواجه موسكو أيضًا خسائر بشرية وعسكرية واقتصادية رغم تقدّمها في بعض الميادين.
وختم أيوب بأن المشهد الدولي يسير نحو مزيد من التعقيد، مع تصاعد التنافس بين روسيا والغرب، وارتفاع احتمالات التصعيد العسكري إذا فشلت المساعي الدبلوماسية في احتواء الأزمة.

