بدأت على مدار يومين الاجتماعات التحضيرية على مستوى الخبراء للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة في دورتها التاسعة، وذلك برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن الجانب المصري، ووزارة الصناعة عن الجانب الجزائري، تمهيدًا لانعقاد اللجنة العليا برئاسة رئيسي وزراء البلدين.
وشارك في الاجتماعات أكثر من 50 جهة مصرية وجزائرية، من بينها وزارات الخارجية والصناعة والصحة والاتصالات والتضامن الاجتماعي والبترول والمالية والزراعة والكهرباء والسياحة والاستثمار والتموين والعمل والتعليم والشباب والرياضة والتنمية المحلية والطيران المدني والنقل والإسكان والأوقاف وقطاع الأعمال والتعليم العالي، إلى جانب عدد من الهيئات والجهات المتخصصة من كلا البلدين.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عمق العلاقات التاريخية بين مصر والجزائر، مشيرة إلى الاهتمام المشترك من الجانبين بتعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، عبر آلية اللجنة العليا المشتركة التي تمثل إطارًا فعالًا لتنمية التعاون في مختلف المجالات.
وأوضحت الوزيرة أن وزارتها تشرف على 55 لجنة مشتركة على المستوى الوزاري ولجان عليا مع دول صديقة وشقيقة، بما يسهم في دعم التعاون المشترك وفتح المجال أمام القطاع الخاص لتعزيز حضوره في الشراكات الاقتصادية الثنائية.
وتطرقت الاجتماعات إلى عدد من الملفات المهمة، أبرزها زيادة حجم التبادل التجاري، وتنمية الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التكامل الصناعي، إلى جانب التعاون في مجالات البترول والغاز والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة المتجددة، وكذلك تبادل الخبرات في الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية.
وتأتي اجتماعات الدورة الحالية استكمالًا لمسار التعاون الذي شهد تطورًا ملحوظًا منذ تأسيس اللجنة العليا المشتركة، والتي عقدت آخر دوراتها — الثامنة — في الجزائر عام 2022، وشهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات تنموية متعددة.

