مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2025، يزداد الاهتمام الشعبي بمتابعة الوجوه التي تخوض السباق البرلماني بخطاب قريب من المواطن، وشعارات تضع العدالة الاجتماعية والشفافية ومراقبة أداء الحكومة في صدارة أولوياتها.
وفي هذا السياق، يرصد راديو حريتنا أبرز المرشحين الذين يرفعون شعارًا واحدًا في مضمونهم: أن يكون النائب في صف الناس، لا فوقهم.
أحمد بلال.. صوت الوعي الاجتماعي
يُعد النائب أحمد بلال أحد أبرز الأصوات البرلمانية التي رسخت حضورها خلال السنوات الماضية بمواقفها الجريئة دفاعًا عن قضايا المواطن.
ينتمي بلال إلى حزب التجمع، وشغل موقع نائب رئيس هيئته البرلمانية.
اشتهر بلال بمداخلاته حول ملفات الأجور والإيجارات القديمة وحقوق العمال، مؤكدًا أن التشريع لا قيمة له إذا لم ينعكس على حياة الناس اليومية.
ويرى مراقبون أن تجربته السياسية تمثل نموذجًا للنائب الاجتماعي القادر على الجمع بين الرؤية السياسية والالتصاق بالشارع.

محمد العسيري.. حضور شبابي يطمح إلى التجديد
يمثل محمد العسيري جيلًا جديدًا من المرشحين الشباب الذين يسعون إلى تجديد الخطاب البرلماني وفتح قنوات تواصل حقيقية مع الناخبين.
عرف العسيري بمشاركته في مبادرات توعوية ومشروعات مجتمعية تهدف إلى ربط السياسة بالحياة اليومية للمواطن، مؤكدًا أن الإصلاح يبدأ من القاعدة الشعبية لا من القوانين وحدها.
ويعتمد في حملته على التواصل المباشر والاستماع إلى الناس أكثر من الشعارات.

طلعت خليل.. خبرة برلمانية وصوت معارض وطني
يُعتبر طلعت خليل من الوجوه البارزة ذات التاريخ الطويل في الحياة النيابية، إذ خاض أكثر من تجربة انتخابية وتميّز بقدرته على الموازنة بين المعارضة والمساءلة البناءة.
خلال مسيرته، ركز على ملفات الرقابة على المال العام ومكافحة الفساد والشفافية في إدارة الموارد، وهو ما أكسبه تقديرًا من قطاعات واسعة ترى فيه نموذجًا للمعارضة الوطنية المسؤولة.

محمد زكي.. نموذج الشباب المستقل
يخوض محمد زكي الانتخابات بصفته أحد الوجوه الشبابية المستقلة التي تؤمن بأهمية التمثيل الحقيقي لجيل جديد من المصريين.
يطرح رؤى تركز على التعليم وريادة الأعمال، ويؤكد أن تمكين الشباب اقتصاديًا هو المدخل الأهم لأي إصلاح سياسي.
ويحظى زكي باهتمام متزايد في دوائر شبابية ترى فيه وجهًا قادرًا على نقل صوتها إلى البرلمان.

أيمن عويان.. المستشار الذي حمل القانون إلى الناس
يدخل المستشار أيمن عويان المنافسة البرلمانية بخبرة قانونية تمتد لسنوات في مجالات التشريع وحماية المستهلك.
عمل مستشارًا قانونيًا لعدد من المؤسسات، وساهم في صياغة مشروعات قوانين تنظم العلاقة بين السوق والمواطن وتحمي حقوق المستهلكين من الاستغلال.
ويركز عويان في برنامجه على تطوير أدوات الرقابة البرلمانية وفرض الشفافية في الأسواق، مؤكدًا أن العدالة القانونية هي أساس العدالة الاجتماعية.

محمد نبيل.. رؤية اقتصادية متوازنة
يطرح محمد نبيل برنامجًا انتخابيًا يهدف إلى تحقيق توازن بين العدالة الاجتماعية وتشجيع الاستثمار المسؤول.
عرف بمشاركاته في حوارات اقتصادية شبابية، وبمحاولته تبسيط المفاهيم المعقدة بلغة المواطن.
ويرى أن البرلمان المقبل يجب أن يكون شريكًا في وضع سياسات اقتصادية عادلة تضمن حماية محدودي الدخل من آثار التضخم وغلاء المعيشة.

مساعد الليثي.. ابن الصعيد الذي يدافع عن حق التنمية
من أبناء الجنوب الذين جعلوا قضايا محافظات الصعيد على رأس أولوياتهم، يخوض مساعد الليثي الانتخابات برؤية تركز على التنمية المتكاملة وتحسين الخدمات العامة.
يشدد على أن العدالة المكانية لا تقل أهمية عن العدالة الاجتماعية، وأن دعم البنية التحتية والتعليم في الصعيد هو طريق مصر لتحقيق تنمية متوازنة.

مي محمود سليم.. الحضور النسائي في سباق صعب
تمثل مي محمود سليم نموذجًا للمرأة الشابة التي تخوض معركة انتخابية بشجاعة، واضعة على رأس أولوياتها قضايا تمكين المرأة ودعم التعليم والصحة العامة.
تركز سليم على رفع الوعي بحقوق المرأة في سوق العمل وتعزيز مشاركتها في العمل العام، وتؤكد أن البرلمان القوي لا يكتمل من دون صوت نسائي فاعل.

محمد عبد العليم داود.. نائب الشعب وصوت الضمير
يُعد محمد عبد العليم داود من أبرز الأسماء المعروفة بتاريخها الطويل في الدفاع عن حرية الرأي ومساءلة السلطة التنفيذية.
تميّز في تجاربه البرلمانية السابقة بمواقفه المعارضة للفساد وسوء الإدارة، وبقدرته على التعبير عن نبض الشارع في قضايا السياسة والحريات.
ويرى مراقبون أن تجربته تمثل أحد أبرز ملامح “النائب المقاتل” الذي لا يساوم على المبدأ.

أحمد عبد ربه.. الأكاديمي الذي يدخل الميدان
يخوض الدكتور أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية، تجربته البرلمانية الأولى حاملاً رؤية إصلاحية ترتكز على العلم والتجربة الأكاديمية.
كتب عبد ربه في السنوات الأخيرة مقالات ودراسات تناولت الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي، ويرى أن البرلمان يجب أن يعود إلى دوره الحقيقي كمؤسسة رقابية وتشريعية مستقلة.
ويطرح برنامجًا يركز على الشفافية، والمساءلة، وإعادة الثقة بين المواطن والدولة.

وجوه تحمل همّ الناس
بين خبرة السياسيين القدامى وطموح الجيل الجديد، تبرز هذه الأسماء في المشهد الانتخابي لعام 2025 كوجوه تعلن انحيازها الصريح لقضايا المواطن، بعيدًا عن لغة الشعارات.
وتشير متابعات «راديو حريتنا» إلى أن المزاج الشعبي يميل هذا العام إلى دعم المرشحين القادرين على التعبير عن الواقع المعيشي الصعب، لا أولئك الذين يكتفون بالخطاب السياسي التقليدي.
ومع اقتراب موعد التصويت، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل سيمنح الناخب المصري صوته لمن اختار صف الناس بالفعل؟

