حذر المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستن، من أن التهديد الإرهابي في فرنسا ما زال “حقيقياً جداً” رغم مرور عشر سنوات على هجمات 13 نوفمبر 2015، التي تعد الأعنف في تاريخ البلاد وأسفرت عن مقتل 130 شخصاً وإصابة أكثر من 350 آخرين.
وقال كريستن، في تصريحات لإذاعة فرانس إنتر اليوم الاثنين، إن عدد القضايا التي يحقق فيها مكتب مكافحة الإرهاب يعد من بين الأعلى خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيراً إلى أن التهديد “لا يزال قوياً” لكنه تطور من حيث الشكل والأسلوب.
وأوضح أن السلطات لاحظت زيادة في اعتماد الأفراد على أنفسهم في التخطيط لهجمات، مع انخفاض الاتصال المباشر بالتنظيمات الإرهابية، مما يعقّد مهمة الرصد المسبق. كما أشار إلى انخفاض متوسط أعمار المتهمين في قضايا الإرهاب، موضحاً أنه منذ مطلع عام 2025 وُجهت اتهامات إلى 17 قاصراً، مقابل 19 خلال عام 2024.
كما نبه المدعي العام إلى تصاعد خطر التطرف اليميني المتطرف خلال الأعوام الأخيرة، مشيراً إلى أن السلطات فتحت خمسة تحقيقات في هذا المجال خلال عام 2025، واصفاً ذلك بأنه “تطور مقلق يدل على عنف أيديولوجي متصاعد”.
وتأتي هذه التحذيرات في الذكرى العاشرة لهجمات 13 نوفمبر 2015، عندما نفذ ثلاثة مسلحين هجوماً على مسرح “باتاكلان” في باريس، بينما استهدف آخرون مواقع عدة بالعاصمة وضواحيها، من بينها شرفات المقاهي وملعب “استاد دو فرانس”، ما جعلها واحدة من أكثر الهجمات دموية في أوروبا الحديثة.

