قام الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بجولة تفقدية لعدد من المواقع الأثرية الإسلامية في شارع المعز بمنطقة القاهرة التاريخية، وذلك في إطار المتابعة الدورية لأعمال الترميم والتطوير ورفع كفاءة المواقع الأثرية، بما يساهم في الحفاظ على التراث التاريخي وتعزيز تجربة الزائرين.
ورافق الأمين العام خلال الجولة كل من الدكتور مؤمن عثمان رئيس قطاع المشروعات، والدكتور ضياء زهران رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، حيث تابعوا آخر مستجدات أعمال التوثيق والترميم بعدد من المعالم التاريخية المهمة في المنطقة.
واستهل الدكتور هشام الليثي جولته بزيارة بوابة الفتوح وجامع الحاكم بأمر الله والمنطقة المحيطة به، حيث اطلع على نتائج دراسات التوثيق الأثري والمعماري لمئذنتي الجامع، وذلك تمهيدًا لبدء تنفيذ مشروع ترميمهما ضمن خطة الحفاظ على الآثار الإسلامية بالقاهرة.
كما شملت الجولة تفقد بيت السحيمي وحمام إينال وقصر بشتاك، إلى جانب متابعة حالة السور الرخامي المتقدم لمدخل مدرسة وخانقاه السلطان الظاهر برقوق، حيث وجه الأمين العام بضرورة تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة ومعالجة هبوط الأرضية في منطقة إيوان القبلة داخل المدرسة، إضافة إلى معالجة الأحجار المتأثرة بارتفاع نسب الرطوبة في الواجهة.
وتضمنت الجولة كذلك زيارة سبيل محمد علي، حيث وجه الدكتور هشام الليثي بسرعة إعداد مقترح لإعادة توظيف السبيل ليصبح مركزًا للزوار في شارع المعز، بما يسهم في تحسين تجربة الزائرين وإبراز القيمة التاريخية والمعمارية للمنطقة.
كما تفقد الأمين العام مجمع السلطان قلاوون، موجّهًا قطاع المشروعات بسرعة استكمال الإجراءات اللازمة لإدراج المجمع ضمن مشروع ترميم متكامل يهدف إلى الحفاظ عليه وصيانته وفق أعلى المعايير الأثرية.
واختتم جولته بزيارة وكالة السلطان قايتباي بمنطقة باب النصر، حيث اطلع على آخر تطورات أعمال الترميم الجارية بالموقع، والتي بلغت نسبة الإنجاز فيها نحو 95%، تمهيدًا لاستكمال المشروع وافتتاحه أمام الزائرين.
وتأتي هذه الجولة في إطار خطة وزارة السياحة والآثار للحفاظ على القاهرة التاريخية وتطوير مواقعها الأثرية بما يعزز من مكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية والثقافية في مصر.

