عقدت اللجنة الدائمة للصحة والسكان بـ المجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعها الدوري، اليوم، برئاسة غادة الدري، وبحضور سحر السنباطي رئيسة المجلس، و وائل عبد الرازق الأمين العام، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين في قضايا صحة وحماية الطفل.
ويأتي الاجتماع في إطار جهود المجلس لتعزيز منظومة حماية الطفل وتطوير آليات التدخل والدعم، ومتابعة الاستعدادات التنفيذية الخاصة بإنشاء «وحدة الطفل الآمن»، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة للأطفال الأكثر عرضة للمخاطر.
وخلال الاجتماع، أكدت رئيسة المجلس أن ملف صحة الأم والطفل يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لعمل المجلس، لما له من ارتباط وثيق بحقوق الطفل ونموه السليم، مشددة على أهمية دعم الصحة النفسية للأطفال وبناء شخصية متوازنة قادرة على التكيف المجتمعي، إلى جانب تحسين جودة حياة الطفل وتعزيز رفاهيته في مختلف المراحل العمرية.
وأوضحت أن المجلس يعمل حاليًا على إنشاء «وحدة الطفل الآمن»، التي تختص بتقديم رعاية شاملة للأطفال وأسرهم، خاصة من تعرضوا لأي شكل من أشكال العنف النفسي أو الجسدي، من خلال خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة الطبية عند الحاجة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما أكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا موسعًا مع الجهات الحكومية والأهلية المعنية بالحماية، وإعداد خريطة خدمات متكاملة لتسهيل وتسريع إجراءات الإحالة، وضمان وصول الأطفال وأسرهم إلى الخدمات المناسبة في التوقيت المناسب.
وفي السياق ذاته، شددت رئيسة المجلس على أهمية إعداد خطة توعوية تتناول قضايا ذات أولوية، من بينها مخاطر زواج الأطفال، والانتهاكات التي قد تتعرض لها الفتيات، واستمرار الجهود الوطنية لمواجهة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والتصدي لها بكافة أشكالها.
من جانبها، أكدت رئيسة لجنة الصحة والسكان أن اللجنة انتهت من إعداد المقترح التنفيذي والخطوات الإجرائية الخاصة بإطلاق «وحدة الطفل الآمن»، مشيرة إلى أن الوحدة تمثل إضافة نوعية لمنظومة حماية الطفل، لما ستقدمه من دعم متخصص يسهم في التعافي وإعادة الدمج المجتمعي.
بدوره، أوضح الأمين العام للمجلس أن تنفيذ الوحدة سيتم بالتنسيق مع الجهات المعنية، على أن يبدأ التطبيق في ست محافظات كمرحلة أولى، تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، مع إعداد رسائل توعوية متكاملة لرفع الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة حماية الأطفال والوقاية من العنف.

