قال المستشار علي فايز، أمين حزب العدل ببني سويف وأمين مساعد أمانة الإعلام المركزية بالحزب، إن القرارات الصادرة بإعادة الانتخابات في عدد واسع من الدوائر —بموجب أحكام المحكمة الإدارية العليا وإلغاء الهيئة الوطنية للانتخابات لعدد من اللجان— تُعد دليلاً واضحاً على وجود تجاوزات وأخطاء أثّرت في العملية الانتخابية، مؤكداً أن إعادة 71% من العملية يمثل أكبر نسبة إعادة منذ سنوات طويلة.
وأوضح فايز، خلال لقائه الإعلامي محمد قاسم ببرنامج «ولاد البلد» على قناة «الشمس»، أن تدخل القيادة السياسية كان خطوة إيجابية تؤكد متابعتها الدقيقة لما جرى، مشدداً على أن التصحيح الكامل للعملية الانتخابية يتطلب —من الناحية المنطقية— إلغاء العملية بالكامل وإعادتها من جديد، لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
وتساءل فايز عن مصير 21 دائرة لم تُمس نتائجها رغم أن الطعون الخاصة بها ما زالت منظورة أمام محكمة النقض، مطالباً بمنح مرشحي هذه الدوائر نفس الامتيازات التي حصل عليها المرشحون الذين أُعيدت الانتخابات في دوائرهم، قائلاً: «لازم كل المرشحين ياخدوا نفس الفرصة».
تحذير من أزمة دستورية وشيكة
وحذّر فايز من إمكانية وقوع أزمة دستورية إذا تأخر انعقاد البرلمان الجديد بعد 11 يناير، مشيراً إلى أن المجلس الحالي ينتهي دوره في هذا التاريخ، ويجب أن يكون المجلس الجديد جاهزاً للانعقاد في 12 يناير على أقصى تقدير. وأضاف أن عدم اكتمال المجلس قد يترتب عليه انتقال اختصاصات البرلمان إلى رئيس الجمهورية مؤقتاً لإصدار قرارات بقوة القانون لحين تشكيل مجلس جديد.
وأكد أن أي موجة طعون جديدة قد تُسقط عدداً كبيراً من الدوائر، وهو ما قد يعطّل اكتمال المجلس في الموعد الدستوري، مشيراً إلى أن توجيهات الرئيس السيسي جاءت لتصحيح المسار وتعزيز صلاحيات الهيئة الوطنية للانتخابات والمحكمة الإدارية العليا لإبطال اللجان والنتائج غير السليمة.
دعوة لبرلمان يعبّر عن الشارع وناخب مثقف سياسياً
وفي سياق آخر، شدد فايز على ضرورة إصلاح منظومة الممارسة السياسية من الأساس، مشيراً إلى أن البرلمان لن يكون معبّراً عن الشعب ما لم يكن الناخب نفسه مثقفاً سياسياً. وقال: «لن يأتي برلمان يكتب مستقبل البلد إلا لما يكون اللي بينتخب مثقف سياسياً».
وأكد أن حزب العدل يعمل على تمكين الشباب من خلال مبادرات تثقيفية، تماشياً مع توجيهات الرئيس، لكنه اعتبر أن الدور الحزبي وحده غير كافٍ لإحداث الإصلاح المطلوب. واقترح وضع شروط جديدة لممارسة حق الانتخاب، مشيراً إلى أنه يرى ضرورة تعديل الدستور لمنع غير المتعلمين من التصويت، بهدف الدفع بالمواطنين نحو التعليم ومحو الأمية.
واستشهد فايز بنتائج جولات الإعادة قائلاً: «شفنا مرشح كان ناجح بـ 65 ألف صوت، وبعد الإعادة جاب 12 ألف بس.. الأصوات دي راحت فين؟»، مؤكداً أن الفارق الكبير يثبت أهمية الإلغاء والإعادة.

