أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 236 لسنة 2025، الذي يُلزم شركات خدمات الإدارة العاملة في مجال صناديق الاستثمار بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط قواعد بياناتها إلكترونيًا مع قاعدة بيانات الهيئة، ضمن خطة التحول الرقمي وتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين في سوق المال المصري.
وأوضح القرار أن على الشركات المعنية تجهيز أنظمة الحماية وأمن المعلومات التي تحددها الهيئة، وإتاحة بيانات الصناديق والقيمة الاسمية للوثائق وعددها يوميًا، بما يتيح للهيئة متابعة أداء الصناديق لحظيًا.
وأكد الدكتور محمد فريد أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو رقابة لحظية تعتمد على البيانات المحدثة، ما يمكّن الهيئة من تتبع حركة الأموال داخل الصناديق بدقة واكتشاف أي مخالفات في وقتها الحقيقي، مشيرًا إلى أن المنظومة الجديدة تُحوّل الرقابة من المتابعة التقليدية إلى التحليل والاستجابة الاستباقية.
وأضاف رئيس الهيئة أن الخطوة تأتي ضمن استراتيجية التحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية التي تهدف إلى تطوير منظومة رقابية تعتمد على التكنولوجيا وتحليل البيانات، لرفع كفاءة الأسواق غير المصرفية وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وتُلزم القواعد الجديدة شركات خدمات الإدارة بإعداد بيان يومي بصافي قيمة الوثيقة وأصول كل صندوق، إلى جانب تفاصيل توزيعات الأرباح النقدية أو العينية، مع الالتزام بسرية بيانات المستثمرين وتطبيق ضوابط أمنية مشددة لحماية المعلومات.
ومنحت الهيئة الشركات مهلة ستة أشهر، تبدأ في 5 نوفمبر 2025، لتوفيق أوضاعها قبل تفعيل الربط الإلكتروني الكامل، الذي سيسمح لاحقًا للمستثمرين بمتابعة أسعار وثائق صناديق الاستثمار بشكل لحظي عبر موقع الهيئة الإلكتروني I Invest.
ويعمل في نشاط خدمات إدارة صناديق الاستثمار حاليًا أربع شركات هي: “كاتليست”، و”Fund Data”، و”برايم”، و”المصرية لخدمات الإدارة”.
ويُعد القرار امتدادًا لإجراءات الهيئة الرامية إلى تطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي غير المصرفي، حيث ألزمت مؤخرًا شركات التأمين واتحاد التمويل الاستهلاكي وأمناء الحفظ بربط قواعد بياناتهم إلكترونيًا مع الهيئة، في إطار خطة شاملة لتعزيز الشفافية وبناء سوق مالية أكثر كفاءة واستقرارًا.

