شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعات غير مسبوقة خلال الأسبوع الماضي، إذ صعد سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 5850 جنيهًا، مسجلًا أعلى مستوى في تاريخه بزيادة تقارب 2000 جنيه منذ بداية العام.
ويرجّح تجار ومحللون أن يتجاوز السعر حاجز 6 آلاف جنيه قبل نهاية العام الجاري، مدفوعًا بالارتفاعات العالمية وتراجع الجنيه أمام الدولار.
على الصعيد العالمي، قفزت الأوقية بنحو 237 دولارًا خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 4380 دولارًا، قبل أن تتراجع بشكل طفيف إلى 4249 دولارًا حاليًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن استمرار الزخم الحالي في الأسواق قد يدفع الأوقية إلى ما بين 4500 و4800 دولار قبل نهاية العام، لا سيما في حال استمرار الضغوط على الدولار أو وقوع أزمات مالية عالمية جديدة.
وأضاف إمبابي أن هذا الارتفاع سينعكس محليًا، مرجحًا أن يصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى ما بين 6000 و6500 جنيه خلال الشهور المقبلة، إذا استمرت موجة تراجع الجنيه وزاد الإقبال على الذهب كملاذ آمن. وأشار إلى أن عام 2026 قد يشهد استمرار الاتجاه الصعودي ولكن بوتيرة أبطأ ما لم تتغير سياسات البنوك المركزية عالميًا.
من جانبه، أوضح هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن السوق المحلية تمر بفترة تذبذب حاد، إذ تتغير الأسعار بمئات الجنيهات خلال اليوم الواحد، مؤكدًا أن “السوق في وضع استثنائي للغاية”.
وبيّن ميلاد أن بعض التجار يلجؤون إلى التسعير التحوطي لتجنب الخسائر نتيجة التقلبات العالمية، مشددًا على أن هذا لا يعني ارتفاع الأسعار في كل الأسواق المحلية. كما نصح المواطنين بعدم التسرع في البيع أو الشراء السريع، مؤكدًا أن الذهب يظل استثمارًا آمنًا على المدى الطويل.
في السياق نفسه، توقع عيد يوسف، رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالمنوفية، أن تتجاوز الأسعار حاجز 6 آلاف جنيه لعيار 21 قبل نهاية العام، مرجعًا التراجع المؤقت الأخير إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية مع الصين.
وأشار يوسف إلى أن التوصل لاتفاق تجاري بين واشنطن وبكين قد يهدئ الأسواق مؤقتًا، لكنه لن يغيّر الاتجاه العام الصاعد للذهب على المدى المتوسط.

