حسم الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تساؤلات الفنانة إيمان العاصي حول حكمة تحريم التبني، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية لم تمنع رغبة الإنسان في رعاية الأطفال، بل وضعت ضوابط تحفظ حقوقهم وحقوق المجتمع.
وأوضح قابيل أن تحريم التبني يتعلق بحماية الأنساب وضمان عدم اختلاط الحقوق، مشيراً إلى أن النسب ليس مجرد اسم، بل يرتبط بأحكام شرعية مثل الميراث والمحرمية والولاية. وأضاف أن القرآن الكريم نصّ بوضوح على هذا الأمر في قوله تعالى:
«ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ»، مشيراً إلى أن الالتزام بالأوامر الإلهية يورث الطمأنينة، وأن مخالفتها بدافع الهوى الشخصي لا تحقق مصلحة لأي طرف.
وأكد أن الإسلام لم يحرم الرعاية أو العمل الإنساني، وإنما حرّم «الادعاء بالنسب» فقط، وهو ما كان يُعرف بالتبني الجاهلي، بينما أتاح نظام «الكفالة» أو «الاحتضان» الذي يوفر للطفل التربية والإنفاق والتعليم والحب داخل أسرة، دون تغيير نسبه أو المساس بحقوقه.
وأشار قابيل إلى فضل كافل اليتيم مستشهداً بحديث النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، مبيناً أن الكفالة تُعد عملاً عظيماً يقرب الإنسان من مراتب عالية عند الله، وهي ليست مجرد عمل خيري بل رسالة إنسانية وروحية.
ووجّه الدكتور أسامة قابيل رسالة إلى الأسر الراغبة في رعاية الأطفال، داعياً إياهم إلى اتباع المسار الرسمي عبر الجهات المختصة لإتمام إجراءات الاحتضان الشرعي والقانوني، حفاظاً على حقوق الأطفال وضمان الالتزام بضوابط الشريعة التي تجمع بين الرحمة والانضباط.

