أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إطلاق أول تعريف موحد وتصنيف رسمي للشركات الناشئة في مصر، وذلك ضمن «ميثاق الشركات الناشئة» الذي جرى تدشينه اليوم، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء وأعضاء المجموعة الوزارية والأمانة الفنية، إلى جانب ممثلي مجتمع ريادة الأعمال.
وأكدت الوزيرة أن هذا التعريف يُعد الأول من نوعه في مصر، ويمثل إحدى الركائز الأساسية لنجاح سياسات دعم ريادة الأعمال، حيث يتيح للجهات الوطنية توجيه الحوافز والتيسيرات الحكومية المنصوص عليها في الميثاق إلى الشركات الحاصلة على شهادة التصنيف، وربط هذه المحفزات بمؤشرات النمو والابتكار.
وحدد «ميثاق الشركات الناشئة» تعريف الشركة الناشئة بأنها «شركة تم تأسيسها حديثًا، تتسم بالنمو المتسارع والمرونة والابتكار، وتهدف إلى تقديم أو تطوير منتج أو خدمة أو نموذج عمل مبتكر في السوق»، على أن تكون شركة مبتكرة، ذات شكل قانوني يسمح بالاستثمار، ولم يمر على تأسيسها أكثر من 7 سنوات، ولديها فرص واضحة للنمو المتسارع، وترتكز على التكنولوجيا أو الملكية الفكرية، وتسعى إلى حل مشكلة محددة في السوق.
وفيما يتعلق بآليات الحصول على شهادة تصنيف الشركات الناشئة، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن التقديم يتم من خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، عبر مسارين؛ الأول «المسار السريع» ومدته 5 أيام عمل، ويُخصص للشركات المرشحة من جهات داعمة معتمدة، مثل صناديق رأس المال المخاطر أو حاضنات ومسرعات الأعمال، حيث تصدر شهادة التصنيف تلقائيًا خلال خمسة أيام عمل بعد استيفاء المستندات المطلوبة.
أما المسار الثاني فهو «المسار العادي» ومدته 14 يوم عمل، ويكون متاحًا لجميع الشركات الناشئة المؤهلة، حيث تُراجع الطلبات من خلال لجنة فحص تضم ممثلين عن الجهات الحكومية ومجتمع ريادة الأعمال، وتشمل المراجعة التحقق من المستندات الأساسية وتقييم مدى استيفاء معايير التصنيف، ثم البت في الطلب.
وأوضح الميثاق أن مدة سريان شهادة التصنيف الأولى تبلغ ثلاث سنوات، على أن يتم تجديدها كل سنتين بعد مراجعة وضع الشركة، مع إتاحة آلية للتظلم أمام لجنة قانونية مستقلة مُشكلة بالجهاز، مقابل رسوم تُسترد في حال قبول التظلم.
ويُعد «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» الأول من نوعه، حيث أعدته المجموعة الوزارية لريادة الأعمال بعد عام كامل من المشاورات، بمشاركة 15 جهة وطنية وأكثر من 250 ممثلًا من رواد الأعمال ومؤسسي الشركات الناشئة، والمستثمرين المحليين والدوليين، والمؤسسات الداعمة، والجهات الحكومية، والخبراء الأكاديميين، وأعضاء المجالس النيابية.
ويمثل الميثاق خارطة طريق استراتيجية لتعزيز بيئة ريادة الأعمال في مصر وجعلها أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات العالمية، باعتباره أداة تنفيذية قابلة للتطوير المستمر، تسهم في تحديث السياسات والتشريعات بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق، وتضع أولويات واضحة لبناء بيئة عمل محفزة ومستدامة تدعم الابتكار وتشجع الاستثمار.

