عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لمتابعة الاستعدادات النهائية لإطلاق “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل”.
وخلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء أن السردية الوطنية تمثل خارطة طريق جديدة للتنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أنها تأتي ضمن جهود الحكومة لتطوير رؤية اقتصادية طويلة الأجل، تضمن توحيد الاستراتيجيات والسياسات في منصة واحدة تعكس توجهات الدولة وتدعم استمرار الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح مدبولي أن الهدف من هذه السردية هو ليس فقط تحقيق معدلات نمو أعلى، وإنما أيضًا تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة ويضمن مشاركة أوسع لمختلف الفاعلين في الاقتصاد المصري.
من جانبها، استعرضت الوزيرة رانيا المشاط المحاور الرئيسية للسردية، والتي تشمل:
- تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
- زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
- دفع التنمية الصناعية والتجارة الخارجية.
- رفع كفاءة ومرونة سوق العمل.
- التخطيط الإقليمي لتعزيز التنمية المتوازنة.
وأكدت أن السردية لا تقتصر على المبادئ العامة، بل تتضمن مستهدفات كمية واضحة تعكس نتائج الإصلاحات الهيكلية، سواء في النمو والتشغيل أو في جذب الاستثمارات وتوطين الصناعة.
وأشارت المشاط إلى أن النسخة الأولى من السردية ستُطرح في حوار مجتمعي موسع عبر جلسات متخصصة يشارك فيها خبراء واقتصاديون وممثلون عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، للاستماع إلى الملاحظات والمقترحات ودمجها في النسخة النهائية، ما يجعلها وثيقة وطنية شاملة تعكس توافقًا مجتمعيًا حول أولويات التنمية.
وبحسب مراقبين، فإن هذه الخطوة تعكس توجه الحكومة نحو صياغة رؤية اقتصادية أكثر مرونة، تركز على النمو الشامل وتوليد فرص العمل، وفي الوقت نفسه تسعى لتعزيز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في الاقتصاد المصري.

