أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى أن الحكومة تواصل تنفيذ خطة شاملة لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، بهدف رفع كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية، بالتوازي مع تسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده نائب رئيس الوزراء لمتابعة مستجدات إصلاح الشركات الحكومية وموقف طرح عدد منها ضمن برنامج الطروحات، بحضور الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إلى جانب رؤساء عدد من الشركات القابضة العاملة في قطاعات الصناعات المعدنية والكيماوية والأدوية والغزل والنسيج والسياحة والفنادق والتشييد والتعمير.
وأوضح الدكتور حسين عيسى أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لتطوير أداء الشركات المملوكة لها والاستفادة القصوى من أصولها وإمكاناتها الإنتاجية، بما يسهم في تعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني وتحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن من الاستثمارات العامة.
وأشار إلى أن برنامج الإصلاح يستهدف إحداث تحول نوعي في أداء هذه الشركات من خلال تحديث نظم الإدارة، وزيادة القدرات الإنتاجية، وتحسين مؤشرات الأداء، وتطوير آليات المتابعة والرقابة، مع ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يرفع القدرة التنافسية للشركات الحكومية ويعزز مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.
وشدد نائب رئيس الوزراء على استمرار الحكومة في تنفيذ مستهدفات الإصلاح الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بزيادة دور القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مؤكدًا أهمية تطبيق أفضل الممارسات المؤسسية والفصل بين الملكية والإدارة لضمان تحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية للشركات وتعظيم العائد من الأصول العامة.
وأكد أن إعادة توزيع أو نقل تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقًا تأتي ضمن استراتيجية تستهدف تحسين إدارة الأصول العامة دون التأثير على خطط التطوير أو التشغيل أو حقوق العاملين، مع الحفاظ على استقرار النشاط الإنتاجي واستمرار تنفيذ المشروعات الجارية.
كما شدد على ضرورة الالتزام بالمعايير الموحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة داخل الشركات ومتابعة أدائهم، بما يعزز مستويات الكفاءة والشفافية والمساءلة في إدارة الشركات المملوكة للدولة.
وخلال الاجتماع، تمت مراجعة مستجدات برنامج الطروحات الحكومية، حيث تم استعراض الإجراءات والخطوات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية تمهيدًا لطرح عدد من الشركات أمام المستثمرين، بما يسهم في توسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.
من جانبه، أوضح الدكتور هاشم السيد أن الحكومة تكثف جهودها خلال المرحلة الحالية لتسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، مؤكدًا أن حوكمة الشركات تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملية الإصلاح المؤسسي.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت اتخاذ خطوات مهمة، من بينها الانتهاء من إجراءات القيد المؤقت لعدد من الشركات تمهيدًا لطرحها وفق جداول زمنية محددة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات لاقت إشادة من مؤسسات دولية لما تعكسه من جدية الدولة في تطوير دورها الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأكد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تنفذ برنامجًا متكاملاً لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات التابعة للدولة، بما يضمن تحسين كفاءة إدارتها وتعظيم العائد الاقتصادي من أصولها.
وفي ختام الاجتماع، شدد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية على ضرورة الإسراع في تنفيذ خطط التطوير والمشروعات الجارية، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه التنفيذ، مؤكدًا استمرار المتابعة الحكومية لمؤشرات الأداء وخطط الإصلاح بما يدعم بيئة الأعمال ويعزز ثقة المستثمرين ويرفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

