بحث الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، مع الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، سبل تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتطوير وتوسيع منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك خلال اجتماع حضره عدد من مسؤولي الجهات المعنية لمناقشة آليات رفع كفاءة الخدمات الصحية وتسريع توسيع نطاق التغطية للمواطنين.
وأكد وزير الصحة والسكان خلال الاجتماع أن اللقاء يأتي في إطار مناقشة رؤى وأفكار مبتكرة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مراحل تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن المنظومة تسير بخطوات ثابتة ومنظمة بعد نجاح المرحلة الأولى، مع استمرار الاستعدادات المكثفة لإطلاق المرحلة الثانية وضمان استدامة التطوير وتوفير التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول بحث تعزيز التعاون مع شركات التأمين ضمن إطار المنظومة، بما يسهم في توسيع التغطية الصحية خلال فترة زمنية أقصر، مشيرًا إلى وجود بروتوكول تعاون يجمع هيئة الرقابة المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل واتحاد شركات التأمين لدراسة المقترحات ووضع نموذج عملي يحقق التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص.
واستعرض الاجتماع نموذجًا مقترحًا يبدأ بحصر شبكات التأمين التابعة للشركات وتحديد أعداد المؤمن عليهم، وتقدير الفجوة في التغطية الصحية، ثم إعداد نموذج تشغيلي يحدد احتياجات السوق، تمهيدًا لطرح مناقصة شفافة لاختيار الشركاء المناسبين والتعاقد معهم. كما وجه وزير الصحة بتشكيل مجموعة عمل مشتركة تضم ممثلي الجهات المعنية لدراسة المقترح بشكل متكامل، مع إمكانية بدء تجربة تطبيقية في إحدى المحافظات قبل تعميم النموذج على مستوى الجمهورية.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الرعاية الصحية، لدعم جهود الدولة في توسيع التغطية الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن التعاون مع شركات التأمين يسهم في تعظيم الاستفادة من الخبرات والقدرات المتاحة، ويساعد في تسريع تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال نماذج تشغيل متكاملة، مع الحفاظ على الدور التنظيمي والرقابي للدولة وضمان الاستدامة المالية وجودة الخدمات الصحية.
وأضاف أن وزارة الاستثمار تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية لوضع أفضل الآليات التي تدعم هذا التعاون، بما يعزز الإصلاحات الهيكلية في القطاع الصحي ويسهم في تحسين جودة حياة المواطنين من خلال خدمات صحية أكثر كفاءة وانتشارًا.
وشارك في الاجتماع عدد من المسؤولين، من بينهم الدكتور أحمد عبدالعزيز نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والدكتور أحمد مصطفى رئيس هيئة التأمين الصحي، والسيد عابد مهران معاون وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيدة مي فريد المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصحة والجهات المعنية.

