أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم، عن بدئها الإجراءات الرسمية لإلغاء اتفاقية النقل الجوي الموقعة مع دولة الإمارات منذ أكثر من عقد، في خطوة تعكس مراجعة شاملة لإطار التعاون في قطاع الطيران بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن القرار يستهدف الاتفاقية الموقعة في أبوظبي بتاريخ 13 مايو 2013، والتي تمت المصادقة عليها بمرسوم رئاسي في نهاية عام 2014.
وبموجب المادة 22 من نص الاتفاقية، باشرت الجزائر إخطار الجانب الإماراتي عبر القنوات الدبلوماسية، بالتوازي مع إبلاغ منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في مونتريال لاتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة.
وتتخذ الدول في العادة مثل هذه الخطوة من اجل إعادة توازن الحقوق الجوية أو تحديث الاتفاقيات لتتناسب مع التغيرات في سوق النقل الجوي العالمي.
وتُعرف هذه الاتفاقيات دولياً باسم (ASAs)، وهي المعاهدات الثنائية التي تمنح شركات الطيران الحق القانوني للتحليق عبر الحدود الوطنية، وبدون هذه الاتفاقيات، لا يمكن لطائرة تجارية أن تهبط في بلد أجنبي لنقل الركاب أو البضائع.
وتتضمن هذه الاتفاقيات عادةً أربعة أعمدة رئيسية وهي الحقوق التي تحدد ما إذا كانت الطائرة يمكنها الهبوط للتزود بالوقود فقط، أم لنقل الركاب، أم حتى اتخاذ المطار كنقطة انطلاق لوجهة ثالثة، والسعة وتحديد عدد الرحلات المسموح بها لكل طرف (مثلاً 10 رحلات أسبوعياً لكل دولة)، وتحديد الشركات المخولة بالاستفادة من هذه الحقوق (مثل الخطوط الجوية الجزائرية أو طيران الإمارات)، وتوحيد إجراءات السلامة المتبعة وفقاً للمعايير الدولية.
ويُنظر إلى إلغاء مثل هذه الاتفاقيات في العرف الدولي كإجراء قانوني يمهد إما لقطيعة في النقل الجوي المباشر، أو، وهو الأرجح في القضايا الاقتصادية، للضغط من أجل صياغة اتفاقية جديدة بشروط تضمن توازناً أكبر في المصالح التجارية والسيادة الجوية.

