عقد جهاز التمثيل التجاري المصري اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا بمقره برئاسة الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة التجارة والصناعة ورئيس الجهاز، وذلك في إطار الاستعداد للاجتماع المرتقب لآلية المراجعة الزراعية المصرية – البريطانية، والمقرر انعقاده نهاية أكتوبر الجاري.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني إلى القاهرة خلال خريف 2025، والتي من المتوقع أن تمثل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات المصرية البريطانية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وخلال الاجتماع، بحث المشاركون سبل دعم التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين ومتابعة الملفات ذات الأولوية المشتركة، خاصة ملف الحاصلات الزراعية المصرية التي تشهد إقبالًا متزايدًا في السوق البريطانية، إلى جانب بحث الإجراءات الفنية والجمركية التي من شأنها تسهيل حركة التجارة وتعزيز النفاذ إلى الأسواق.
وأوضح الدكتور عبد العزيز الشريف أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة المتحدة بلغ نحو 2.9 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2024، منها 1.4 مليار جنيه إسترليني صادرات مصرية، و1.5 مليار جنيه إسترليني واردات بريطانية. كما بلغت الاستثمارات البريطانية في مصر نحو 20.6 مليار جنيه إسترليني حتى نهاية فبراير 2025، من خلال 2103 شركة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكد رئيس جهاز التمثيل التجاري أن آلية المراجعة الزراعية المشتركة تمثل إحدى الأدوات الفعّالة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية، إذ ستسهم في زيادة الصادرات الزراعية المصرية إلى السوق البريطانية، إلى جانب استقطاب المزيد من الشركات البريطانية للاستثمار في القطاع الزراعي المصري في ظل ما توفره الدولة من مناخ استثماري جاذب وفرص نمو واعدة.
وشارك في الاجتماع كل من السفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، وممثلين عن مصلحة الجمارك، والإدارة المركزية للحجر الزراعي، والإدارة المركزية للحجر البيطري بوزارة الزراعة، إلى جانب الوزير المفوض التجاري رشا جلال، مدير إدارة شؤون الاتحاد الأوروبي، والسكرتير الأول التجاري منى عبود بإدارة شؤون الاتحاد الأوروبي بجهاز التمثيل التجاري.
وأكد الشريف في ختام الاجتماع أن مصر وبريطانيا تربطهما علاقات اقتصادية متينة، وأن استمرار التنسيق عبر آلية المراجعة الزراعية يفتح آفاقًا جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، بما يعزز قدرة الصادرات المصرية على النفاذ للأسواق الأوروبية ويدعم الاقتصاد الوطني.

