افتتح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عدداً من المشروعات والوحدات الطبية الجديدة بالمعهد القومي للأورام التابع لجامعة القاهرة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال تطويرها وتجهيزها بدعم من البنك المركزي المصري والبنوك العاملة في القطاع المصرفي، في إطار جهود المسؤولية المجتمعية ودعم قطاع الرعاية الصحية.
وشهدت الزيارة افتتاح وحدة زرع النخاع «حسام كامل» ووحدة أمراض الدم بالمبنى الجنوبي للمعهد، بعد تطويرهما وتجهيزهما بأحدث الإمكانات الطبية، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات العلاجية لتخدم نحو 400 مريض سنوياً، ويقلل من فترات انتظار مرضى زراعة النخاع على مستوى الجمهورية.
كما تم افتتاح مجمع العيادات الخارجية والخدمات الطبية عقب الانتهاء من تطويره بالكامل، حيث يضم مجموعة واسعة من العيادات التخصصية الدقيقة في مختلف مجالات علاج الأورام، من بينها جراحة الأورام، وأورام الدم، والأورام الصلبة للكبار والأطفال، والعلاج الإشعاعي، وعلاج الألم، وطب الأسنان، والتغذية العلاجية، والدعم النفسي، والكشف المبكر، والتخدير، إلى جانب خدمات رسم القلب والإيكو.
ويستقبل مجمع العيادات الخارجية نحو 1500 مريض يومياً، ما يجعله أحد أكبر المراكز المتخصصة في تقديم خدمات الأورام والرعاية الطبية المتكاملة في مصر.
وخلال الجولة، تفقد محافظ البنك المركزي ووزير التعليم العالي أعمال التطوير الجارية بالمستشفى الشمالي والمبنى الأوسط بالمعهد، بالإضافة إلى عدد من الأقسام والوحدات الطبية التي تم تحديثها وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، ومنها القسم الداخلي ووحدة علاج اليوم الواحد للأطفال ووحدة صحة المرأة.
وأكد حسن عبد الله أن المعهد القومي للأورام يمثل أحد أهم الصروح الطبية والأكاديمية المتخصصة في علاج السرطان بالشرق الأوسط والمنطقة العربية، مشيراً إلى أن مساهمة البنك المركزي والقطاع المصرفي في تطوير المعهد تأتي ضمن استراتيجية شاملة تستهدف دعم القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن الاستثمار في القطاع الصحي يعد استثماراً مباشراً في الإنسان، وهو ما يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية المسؤولية المجتمعية للبنك المركزي المصري، التي تستهدف تعزيز التنمية البشرية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن البنك المركزي يواصل دعم المشروعات الصحية ذات الأثر المباشر على المواطنين، بما يتماشى مع أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة الحياة.
من جانبه، أشاد الدكتور عبد العزيز قنصوة بالدور الذي يقوم به البنك المركزي والقطاع المصرفي في دعم المستشفيات الجامعية، مؤكداً أن هذا الدعم ساهم بشكل كبير في تطوير البنية التحتية الطبية وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن المستشفيات الجامعية تستقبل نحو 32 مليون مريض سنوياً، ما يجعل تطويرها ضرورة استراتيجية لدعم منظومة الرعاية الصحية في مصر، لافتاً إلى أن الدعم المقدم للمعهد القومي للأورام شمل تطوير مجمع العيادات الخارجية، وتجديد وتأهيل وحدات زرع النخاع وأمراض الدم، وتطوير المستشفى الجنوبي، مع استمرار العمل حالياً على تطوير المستشفى الشمالي والمبنى الأوسط.
وأضاف أن خطط التطوير تتضمن أيضاً دعم توسعات مستشفى الثدي بالتجمع الأول وتزويده بأجهزة علاج إشعاعي حديثة، بما يعزز قدرات الدولة في تشخيص وعلاج الأورام وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.
ويواصل المعهد القومي للأورام دوره باعتباره أحد أكبر المراكز المتخصصة في علاج السرطان بالمنطقة العربية، حيث يقدم خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة، ويشارك في عدد من المبادرات الرئاسية وبرامج الكشف المبكر عن السرطان، إلى جانب خدماته اليومية التي يستفيد منها آلاف المرضى من مختلف محافظات الجمهورية.

