وقّعت مصر والاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم جديدة لتقديم تمويل أوروبي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو (نحو 4.66 مليارات دولار)، وفق بيان صادر عن المفوضية الأوروبية.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن المفوض الاقتصادي فالديس دومبروفسكيس ووزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط وقعا المذكرة الخاصة بعملية المساعدة المالية الثانية لمصر، مشيراً إلى أن التمويل يتضمن قروضاً ميسرة لدعم تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي طموح.
وتهدف هذه المساعدات إلى سد احتياجات التمويل الخارجي لمصر وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، من خلال ثلاثة محاور رئيسية هي:
-
تعزيز الاستقرار والمرونة الاقتصادية الكلية،
-
تحسين مناخ الأعمال وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري،
-
دعم التحول الأخضر ومشروعات الطاقة المتجددة.
ومع التمويل الجديد، ترتفع قيمة المساعدة المالية الكلية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر إلى 5 مليارات يورو، بعد صرف القرض الأول البالغ مليار يورو في ديسمبر/كانون الأول 2024. وتشكل هذه المساعدات الجزء الأكبر من حزمة الدعم المالي والاستثماري البالغة 7.4 مليارات يورو ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين.
وجرى توقيع الاتفاق على هامش القمة المصرية الأوروبية في بروكسل، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين. ووصفت المفوضية القمة بأنها “محطة بارزة في مسار تعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر”.
وشهدت القمة مشاركة أكثر من 300 شركة أوروبية و100 شركة مصرية، إلى جانب 15 مؤسسة تمويل دولية وممثلين عن الهيئات الاقتصادية لدول الاتحاد.
وقال الرئيس السيسي في كلمته:
“نحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي”،
داعياً إلى “شراكة استثمارية قائمة على المنفعة المتبادلة”، مشيراً إلى أن مصر توفر فرصاً واسعة في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الدوائية، السيارات الكهربائية، الأسمدة، الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر.
من جانبها، قالت فون ديرلاين إن “الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر أقوى من أي وقت مضى”، مؤكدة أن ما تم التوصل إليه اليوم يمثل “ترجمة عملية لرؤية التعاون المشترك بين ضفتي المتوسط”.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن برنامج إضافي بقيمة 75 مليون يورو في شكل منح لدعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي في مصر، يهدف إلى تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، لا سيما للنساء والشباب.
وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة في مارس/آذار 2024، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة مصر كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في المنطقة وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتنمية المستدامة.

