في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة المصرية بتحسين الخدمات في المناطق الأكثر احتياجًا، أعلن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عن الانتهاء من تطوير وحدة ومركز المندرة لصحة الأسرة بمحافظة الإسكندرية، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تجاوز أربعة ملايين جنيه، ضمن اتفاقية “تحسين مستوى المعيشة للمجتمعات المستضيفة”.
الزيارة التفقدية للمركز، التي شارك فيها باسل رحمي الرئيس التنفيذي للجهاز، والفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، وتشيتوسي نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، جاءت لتتوج شراكة ناجحة أثمرت عن توفير أكثر من 16 ألف يومية عمل لأبناء المحافظة، إلى جانب تطوير الخدمات الصحية ورفع الوعي المجتمعي وتمكين المرأة.
وفي كلمته خلال الحفل الختامي، أكد باسل رحمي التزام الجهاز بمواصلة التعاون مع البرنامج الأممي، مشيرًا إلى أن الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين أهداف الدولة المصرية وأجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وأضاف: “نحن ملتزمون بتوسيع هذه الشراكات لتشمل مجالات جديدة تحقق التنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين.”
من جانبه، شدد محافظ الإسكندرية على أن الدولة المصرية تضع ملف التنمية البشرية في صدارة أولوياتها، باعتبار الإنسان محور التنمية وغايتها الأساسية، مؤكدًا أن المشروع يعكس توجه الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم المجتمعات المستضيفة للاجئين. كما ثمّن المحافظ جهود الجهاز وبرنامج الأمم المتحدة في تنفيذ المبادرات التي تترك أثرًا مباشرًا في حياة المواطنين.
أما تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فأشارت إلى أن تطوير مركز المندرة لصحة الأسرة يمثل نموذجًا واضحًا لكيفية تحويل الاستثمار في الخدمات الأساسية إلى أداة لتعزيز التماسك المجتمعي وتحسين فرص العيش الكريم، مؤكدة أن المشروع جمع بين العمالة المحلية واللاجئين في بيئة عمل واحدة، ما ساهم في تعزيز الاندماج الاجتماعي ودعم الأسر المستفيدة.
واختُتمت الفعالية بتكريم عدد من المشاركين والمستفيدين من المشروع، في لفتة رمزية تعكس روح التعاون الإنساني التي ميّزت هذا النموذج التنموي.

