افتتح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة بمدينة فايد، ضمن جهود الدولة للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تستهدف الوصول بجميع مدارس التعليم الفني إلى مستوى النموذج الذي تقدمه مدارس التكنولوجيا التطبيقية من حيث الجودة والتجهيز والتدريب، بما يوفر للطلاب تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي داخل بيئة العمل الحقيقية.
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تعمل على إعداد خريجين يمتلكون مهارات تتوافق مع المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل، مع إتاحة فرص للحصول على شهادات دولية تعزز قدرتهم على المنافسة والعمل داخل مصر وخارجها.
وأشار إلى أن الوزارة تتعاون مع عدد من الدول، من بينها ألمانيا وإيطاليا، في تشغيل مدارس للتكنولوجيا التطبيقية تتوافق الدراسة والتدريب فيها مع المعايير الدولية، إلى جانب التعاون مع اليابان في عدد من المجالات، من بينها التمريض والتكنولوجيا.
وكشف الوزير عن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني خلال العام الدراسي الحالي، بهدف تزويدهم بالمعارف والمهارات الأساسية اللازمة للتعامل مع التطورات التكنولوجية وتأهيلهم لسوق العمل.
وأضاف أن الطلاب يجري تسليمهم أجهزة لوحية، إلى جانب العمل على إتاحة الاستفادة من المنصة اليابانية لدعم العملية التعليمية وتوفير أدوات تكنولوجية حديثة تساعدهم على تطوير مهاراتهم.
كما أعلن عبد اللطيف أنه من المقرر إدخال مادة «الثقافة المالية» لطلاب التعليم الفني خلال العام الدراسي المقبل، لتعريفهم بالمفاهيم المالية الأساسية والشركات الناشئة والبورصة، بما يساعد على تأهيلهم لمتطلبات الاقتصاد الحديث وسوق العمل.
وأكد الوزير أن الهدف من هذه الإجراءات هو تخريج طلاب يمتلكون مهارات دولية وقادرين على مواكبة التطورات التكنولوجية واحتياجات قطاعات الإنتاج، بما يفتح أمامهم فرصًا أوسع للعمل داخل مصر وخارجها.
من جانبه، قال محافظ الإسماعيلية إن افتتاح مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة يمثل خطوة مهمة في تطوير التعليم الفني والتكنولوجي بالمحافظة، موضحًا أن المدرسة تأتي ضمن مبادرة «جسور» التي انطلقت من الإسماعيلية في أكتوبر 2024.
وأضاف حسب الله أن المبادرة تقوم على الشراكة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتطوير التعليم وإعداد الطلاب والخريجين وفق أحدث النظم العلمية والتكنولوجية وبما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والقطاعات الصناعية.
وأشار إلى أهمية التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بمحافظة الإسماعيلية، خاصة مع نمو المشروعات الصناعية والاستثمارية والمناطق الصناعية والمنطقة الحرة العامة الاستثمارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالقنطرة غرب.
وأوضح المحافظ أن مبادرة «جسور» أسهمت أيضًا في افتتاح مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية متخصصة في الصناعات الدوائية بمدينة الإسماعيلية خلال العام الماضي، بما يدعم إعداد كوادر فنية متخصصة للقطاعات الحديثة.
بدوره، استعرض المهندس خالد أبو بكر، الشريك الصناعي ومؤسس مؤسسة أبو بكر لتنمية التعليم الفني، نظام الدراسة بالمدرسة الجديدة، موضحًا أنها تضم معامل متخصصة ومحطات للطاقة الشمسية والغاز الطبيعي، بما يسمح للطلاب بالتدريب العملي ومحاكاة مواقع العمل الفعلية.
وتشمل تخصصات المدرسة تركيب وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية، وتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، وتركيبات الغاز الطبيعي في المنشآت، وهي مجالات تستهدف تلبية احتياجات سوق العمل والقطاعات المرتبطة بالطاقة.
وشهد الافتتاح توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم «التعليم حياة»، ومؤسسة أبو بكر لتنمية التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، ومؤسسة «التعليم أولًا»، لتعزيز مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في تطوير التعليم الفني والتكنولوجي.
كما تفقد وزير التربية والتعليم ومحافظ الإسماعيلية معامل وفصول المدرسة وتجهيزاتها، والتي شملت معمل الحاسب الآلي، ومعامل تركيبات الغاز الطبيعي، ومعامل ومحطة الطاقة الشمسية، إلى جانب معمل العلوم، للاطلاع على الإمكانات المخصصة للتدريب العملي للطلاب.

