في إطار الزيارة التفقدية لمحافظة أسوان لمتابعة أنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة (SAIL)، افتتحت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمشاركة اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان، والدكتور محمد عبد القادر المدير القطري لمكتب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بالقاهرة، محطة الزهراء للطاقة الشمسية لخدمة وحدات الري المجمعة بقرية الشهامة بمنطقة وادي الصعايدة.
وتخدم محطة الزهراء للطاقة الشمسية مساحة تقدر بنحو 480 فدانًا، وتُعد واحدة من بين 17 محطة طاقة شمسية يتم تنفيذها ضمن مشروع SAIL بمحافظة أسوان، لتوفير الطاقة النظيفة لوحدات الري المجمعة، حيث تخدم هذه المحطات مجتمعة مساحة تصل إلى 3528 فدانًا بعدد من القرى، من بينها وادي النيل، الأشراف 1 و2، النضال، الشهامة، والمستقبل.
وشهدت الزيارة تسليم 8 معدات زراعية حديثة لعدد من صغار المزارعين بالمنطقة، في إطار دعم قدراتهم الإنتاجية وتعزيز استخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة، حيث حرص الوزراء على التواصل المباشر مع المزارعين وتشجيعهم على التوسع في النظم الحديثة التي تسهم في تقليل الفاقد ورفع جودة المحاصيل وتحسين الدخل، خاصة في قرى «حياة كريمة» ومناطق الاستصلاح الجديدة.
كما تفقد الوفد أحد مدارس التعليم الثانوي بقرية الشهامة، ضمن أنشطة مشروع SAIL، حيث أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل وحدات الري يعكس توجه الدولة نحو دعم صغار المزارعين وخفض تكاليف الإنتاج، من خلال تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية مرتفعة التكلفة، بما يسهم في تحسين كفاءة نظم الري واستقرار العملية الزراعية، لا سيما في مناطق صعيد مصر.
وأضافت الوزيرة أن الاعتماد على الطاقة الشمسية يدعم التحول من نظم الري بالغمر إلى الري الحديث، بما ينعكس على ترشيد استهلاك المياه وخفض تكاليف الكهرباء والديزل، وزيادة الإنتاجية، مؤكدة أن هذه المشروعات تعزز الاستدامة البيئية والاقتصادية وتحسن مستوى المعيشة بالمجتمعات الزراعية.
وأشارت المشاط إلى أن مشروع SAIL قام بإنشاء 10 مدارس تعليم أساسي وثانوي بمناطق عمله، بما يسهم في تقليل الأعباء على الأسر وتحسين معدلات الاستمرار في التعليم، مؤكدة أن توفير الخدمات التعليمية يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح جهود التوطين والاستقرار المجتمعي في مناطق الاستصلاح الجديدة.
من جانبه، أكد وزير الزراعة علاء فاروق أن مشروع SAIL يمثل ركيزة مهمة لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال بناء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، وتحسين دخول المستفيدين، عبر إدخال نظم الري الحديث، واستخدام الطاقة الشمسية، وبناء قدرات المزارعين للتكيف مع التغيرات المناخية.
وثمّن الوزير الشراكة الاستراتيجية مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، مؤكدًا أنها نموذج ناجح للتعاون الدولي الداعم لصغار المزارعين، ويتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، مشددًا في الوقت ذاته على الالتزام الكامل بتوفير الحصص السمادية للمزارعين دون انتقاص، واستمرار صرف الأسمدة لجميع المحاصيل الاستراتيجية بانتظام.
كما وجّه وزير الزراعة بتوفير حفارات متخصصة للبدء في حفر أحواض تخزين مياه الري لخدمة قرى المنطقة، بما يضمن استقرار عمليات الري وتجاوز التحديات التي قد تواجه المزارعين في نهايات الترع أو المناطق المرتفعة.

