كشف راديو حريتنا عن خطاب استغاثة رسمي موجّه إلى رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، أرسله محمود مدحت محمود عزالدين الشناوي، وكيل النائب العام بنيابة جنوب الزقازيق الكلية، يروي فيه – بحسب نص الخطاب – تعرضه لاعتداء جسيم على يد ضابط بالقوات المسلحة، بعد أن “ضاقت به السبل” وفشلت الشكاوى التي تقدم بها عبر القنوات الرسمية.
ويؤكد صاحب الشكوى في خطابه احترامه للمؤسسة العسكرية، مشددًا على أن ما حدث – وفق روايته – “تصرف فردي” لا يعبّر عن القوات المسلحة. لكنه يشير إلى أنه لم يتلقَّ دعمًا كافيًا من جهات عدة رغم الإبلاغ، وأنه يشعر بعدم استرداد حقوقه القانونية حتى الآن.
تفاصيل الواقعة بحسب الخطاب:
يقول الشاكي إنه صباح 25 سبتمبر 2024، وأثناء توجهه إلى عمله، فوجئ بضابط يقود سيارة عسكرية بطريقة متهورة كادت تصطدم به، ثم نشبت مشادة مرورية تطورت – وفق روايته – إلى اعتداء مباشر، حيث عرّف الضابط نفسه بصفته العسكرية، ثم انهال عليه بالضرب، ما أسفر عن إصابات بالغة.
الإصابات الواردة في الخطاب والتقارير الطبية:
ينقل الخطاب أنه نُقل إلى مستشفى بلبيس العام، حيث أثبتت التقارير الطبية إصابته بـ:
-
كسر في الفك السفلي
-
كسر في الفك العلوي
-
كسور بالأسنان
-
جروح قطعية وتهتك بالفم
-
نزيف وآلام مستمرة
ويشير إلى خضوعه لعمليات جراحية، مع احتمال تدخلات مستقبلية، وأن حالته ترتب عليها عجز طبي دائم تُقدَّر نسبته بنحو 20%، إضافة إلى معاناة نفسية وجسدية أثرت على قدرته على الكلام والحياة الطبيعية.
البعد القانوني:
يوضح وكيل النيابة في خطابه أنه حرر محضرًا بالواقعة وباشر الإجراءات القانونية، لكنه يرى أن القضية لم تأخذ مسارًا عادلًا حتى الآن. ويطرح تساؤلًا لافتًا مفاده: إذا كان عضو بالنيابة العامة لم يحصل – بحسب قوله – على حقه، فكيف بالمواطن العادي؟
مناشدة مباشرة للرئاسة:
ويختتم الخطاب بمناشدة رئيس الجمهورية التدخل لتحقيق العدالة ورد الاعتبار، مؤكدًا ثقته في القضاء، لكنه يعتبر أن القضية تتجاوز شخصه إلى مسألة هيبة القانون وحق أي مواطن في الحماية من الاعتداء.
تاريخ الخطاب: 3 يناير 2026.



