في إطار التحضيرات للزيارة المرتقبة لرئيس وزراء المملكة المتحدة إلى مصر، عقد الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، اجتماعًا مع السيد تشارلي جارنيت، الملحق التجاري البريطاني بالقاهرة، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتهيئة المناخ لمزيد من الاستثمارات البريطانية في السوق المصري.
وأكد الشريف أن اللقاء يأتي في توقيت يشهد فيه التعاون المصري البريطاني زخمًا متزايدًا وتطورًا ملموسًا في مختلف المجالات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الجانبين يتطلعان إلى تحويل هذا الزخم إلى خطوات عملية تسهم في رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.
وأوضح رئيس التمثيل التجاري المصري أن حجم التبادل التجاري بين القاهرة ولندن بلغ نحو 2.9 مليار جنيه إسترليني، تشمل صادرات مصرية بقيمة 1.4 مليار جنيه إسترليني وواردات من بريطانيا بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني، مؤكدًا وجود فرص واعدة لزيادة الصادرات المصرية، خاصة في مجالات الصناعات الهندسية والمنتجات الزراعية والدوائية.
كما أشار إلى أن الاستثمارات البريطانية في مصر وصلت إلى 20.6 مليار جنيه إسترليني حتى نهاية فبراير 2025، موزعة على 2103 شركة بريطانية تعمل في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والتمويل، والتعليم، والخدمات اللوجستية، موضحًا أن هذا الرقم مرشح للزيادة خلال الأشهر المقبلة مع تطلع الجانبين للإعلان عن إطار جديد للعلاقات الاقتصادية خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني.
من جانبه، أكد تشارلي جارنيت، الملحق التجاري البريطاني بالقاهرة، أن مصر تُعد شريكًا اقتصاديًا محوريًا للمملكة المتحدة في المنطقة، مشيدًا بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية وبالفرص الاستثمارية الواسعة التي توفرها للمستثمرين الأجانب، خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والخدمات المالية.
ويُتوقع أن تسفر الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني عن اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، بما يعزز مكانة مصر كوجهة رئيسية للاستثمارات البريطانية في الشرق الأوسط وإفريقيا، ويؤكد استمرار الدعم المتبادل بين البلدين في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

