أطلق المجلس القومي للطفولة والأمومة إطار متابعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة عبر المنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية، في خطوة تستهدف دعم أكثر من 10 ملايين طفل وتوفير بيئة آمنة وداعمة لنموهم وحمايتهم خلال السنوات الأولى من حياتهم.
ويأتي إطلاق إطار المتابعة في إطار بروتوكول التعاون بين المجلس القومي للطفولة والأمومة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف مصر» والوزارات والجهات الوطنية المعنية، بهدف تطوير آليات متابعة تنفيذ الاستراتيجية وربطها بمستهدفات «رؤية مصر 2030».
ويستهدف الإطار وضع أسس واضحة لقياس مدى التقدم في تنفيذ الاستراتيجية والنتائج المحققة للأطفال، بما يعزز عمليات المتابعة والتقييم ويساعد على تطوير السياسات والبرامج الموجهة للطفولة استنادًا إلى البيانات والأدلة.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطفولة المبكرة وخطتها التنفيذية وإطار المتابعة يعكس التزامًا تجاه أطفال مصر، مشددة على أن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل يعد من أكثر الاستثمارات تأثيرًا في مستقبل الإنسان والمجتمع.
وأوضحت أن السنوات الأولى من عمر الطفل تلعب دورًا أساسيًا في تشكيل صحته وقدراته العقلية والنفسية والاجتماعية، مشيرة إلى أن ملف الطفولة المبكرة يتطلب تكامل جهود قطاعات الصحة والتعليم والحماية والتغذية والرعاية الاجتماعية والثقافة والتوعية الأسرية.
وأضافت أن الاستراتيجية تستند إلى حقوق الطفل ومصلحته الفضلى، وتضع الأسرة في قلب منظومة الرعاية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية.
وشددت السنباطي على ضرورة ألا تظل الاستراتيجية مجرد وثيقة، وإنما تتحول إلى برامج وتدخلات قابلة للتنفيذ والقياس والمتابعة، موضحة أن إطلاق الخطة التنفيذية وإطار المتابعة بالتوازي مع الاستراتيجية يستهدف الوصول إلى نتائج ملموسة في حياة الأطفال وأسرهم وقياس أثر البرامج وتطويرها وفقًا للنتائج.
وأكدت أن المرحلة الجديدة من تنفيذ الاستراتيجية تقوم على تحديد الأدوار وتكامل الجهود وتبادل البيانات، إلى جانب المتابعة والتقييم وفق مؤشرات واضحة لقياس النتائج.
من جانبها، قالت أماني فاروق، رئيس الإدارة التنفيذية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة تستهدف دعم أكثر من 10 ملايين طفل من خلال توفير بيئة آمنة وداعمة للنمو والحماية خلال سنواتهم الأولى، وإتاحة حزمة متكاملة من خدمات التنمية والرعاية التي تساعدهم على تحقيق أقصى إمكاناتهم.
وأوضحت أن مركز المعلومات يعمل على توظيف خبراته في التخطيط الاستراتيجي وإعداد الاستراتيجيات الوطنية وأطر المتابعة والتقييم، من خلال ربط الأهداف والتدخلات بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس.
بدوره، أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ، التزام الدولة برعاية الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال العنف والإساءة، وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في القرارات المتعلقة بهم.
وأشار إلى أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن المجالس النيابية تضع ملف الطفولة ضمن أولوياتها من منظور حقوق الإنسان.
كما أكدت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، أهمية دمج الأطفال ذوي الإعاقة في مختلف البرامج والمبادرات المرتبطة بالاستراتيجية، إلى جانب إعداد وتحديث قواعد بيانات دقيقة وشاملة للأطفال.
وأوضحت أن توافر البيانات الدقيقة يدعم التخطيط واتخاذ القرارات المبنية على المعلومات، ويسهم في رفع كفاءة السياسات والبرامج الموجهة إلى الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
ومن جانبها، قالت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في مصر، إن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل يمثل استثمارًا في مستقبل مصر، مؤكدة أهمية وجود إطار وطني قوي للمتابعة يحول الالتزامات إلى نتائج قابلة للقياس ويتيح تحديد أوجه التقدم والفجوات.
وأشارت إلى مشاركة «يونيسف» فنيًا في صياغة النتائج والمؤشرات الخاصة بالاستراتيجية، إلى جانب مواصلة دعم إنشاء قاعدة بيانات لمتابعة برامج حماية الأطفال وتنمية الطفولة المبكرة، وتقديم الدعم الفني للوزارات المعنية في مجالات حماية الأطفال ورفاههم.
وتضمن إطلاق إطار المتابعة استعراض مراحل تطوير الاستراتيجية والخطوات المقبلة لتنفيذها ومؤشرات قياس التقدم في مجالات الصحة والرفاه وحماية الطفل والحماية الاجتماعية، إلى جانب عرض آليات متابعة تنفيذ الخطة وقياس نتائجها.

